بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة النبأ
بسم الله الرحمن الرحيم
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16) }
التفسير:
عن أي شيء يتساءل المشركون فيما بينهم؟
إنهم يتساءلون عن الخبر الهائل العظيم الباهر، هو ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رسول الله - عز وجل -، والقرآن الذي أنزل عليه، وما فيه من القيامة والبعث وعبادة الله وحده لا شريك له، وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - الذي اختلف فيه المشركون ما بين مصدق ومكذب وشاك متردد متحير - وسوف يعلمون يقينًا إذا قامت القيامة صدق هذا القرآن وما أخبر به، ومغبة إعراضهم عنه، وسوف يتأكد علمهم فيرون ذلك عين اليقين.
ومن الدلائل على قدرة الله العظيمة وعلى البعث قال الله - عز وجل - عنها: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا} أي ممهدةً ذلولًا للخلائق، ساكنةً صالحة للسكن والزراعة وغيرها مما يحتاجه الخلق
{وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} أي للأرض تمسكها من أن تميد وتضطرب {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} ذكورًا وإناثًا ليستمتع كل منهما بالآخر وليحصل التناسل فيبقى النوع {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} راحةً لأبدانكم {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ساترًا لكم كاللباس {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا} مشرقًا