الصفحة 275 من 2724

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)

التفسير:

الله جل وعلا هو ولي المؤمنين يهديهم سبل السلام ويوفقهم إلى كل خير ويحفظهم من كل شر ويخرج عباده المؤمنين من ظلمات الكفر والشك إلى نور الإيمان ومن الجهل إلى العلم ومن الضلال إلى الهدى ومن المهالك إلى بر الأمان والسلامة ومن ضيق القلب وأمراضه إلى صلاحه وتقواه وأما الكفار فإنما أوليائهم الشياطين يزينون لهم ما هم فيه من الجهالات والضلالات ويخرجونهم من النور إلى الظلمات لإضلالهم عن طريق الحق إلى الكفر ومن كل خير إلى كل شر فهم مخلدون في نار جهنم خلودا أبديا سرمديا.

بعض الدروس من الآية:

1)أن المؤمنين وليهم الله جل وعلا فهو الذي يرعاهم ويوفقهم لأنهم تولوه جل وعلا حبًا له وخوفًا منه وتقربا إليه وأسلموا وجوههم له - وكلما كان المرء أكثر تقربا إلى الله وأكثر إيمانا و تقى كانت ولاية الله له أكثر وكلما قل وضعف إيمان العبد كانت ولاية الله له أقل وكلما كان إيمان العبد أكمل كانت ولاية الله له أكمل وهكذا - فيا أخي المسلم هل أنت تزداد في الطاعة لله جل وعلا وتزداد في الإيمان لتزيد ولاية الله لك - أسرع إلى ذلك وازدد في أعمال الخير وأكثر من النوافل بعد القيام بالفرائض وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة: (َفإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا) رواه الشيخان.

2)أما الكفار فأوليائهم الشياطين في أمورهم كما في الآية أما المؤمن الفاسق"مرتكب كبائر الذنوب أو المصر على الصغائر"فإنه ولي لله من وجه و ولي للشيطان من وجه فما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت