الصفحة 277 من 2724

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)

التفسير:

الم ترى بقلبك (تعلم) يا محمد إلى الذي حاج إبراهيم في وجود ربه مع أن الذي آتاه الملك هو الله فطلب ذلك المعاند من إبراهيم دليلا على وجود الرب الذي يدعوه إليه إبراهيم فقال إبراهيم ربي الذي يحيي ويوجد هذه الأشياء بعد عدمها وعدمها بعد وجودها فهذا دليل على وجود الفاعل المختار فقال المحاج أنا احيي وأميت فأقتل هذا الشخص وأترك الآخر فهذا إحياء و أماته وهو من باب المكابرة فقال إبراهيم له فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فإن كنت إلها كما تدعي الإحياء والإماتة فأت بها من المغرب فعجز وانقطع وبهت وأخرس وقامت عليه الحجة والله لا يهدي ولا يوفق القوم الظالمين لا في عمل أو قول أو حجة.

بعض الدروس من الآية:

1)ينبغي أن يكون الداعية الذي يحاج الخصوم قوي الحجة عارفا بأساليب الاحتجاج كما كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام في محاجته مع هذا الرجل في هذه الآيات فيكون الداعية ينتقل من دليل إلى أوضح منه في المحاجة حتى يفحم خصمه وهذا كله يجب أن يكون لإحقاق الحق وإبطال الباطل.

(( أيها الدعاة إلى الله ادرسوا وتعلموا أساليب القرآن والسنة في الدعوة إلى الله عز وجل وفي محاجة المدعوين المعاندين وغيرهم وتفقهوا في تلك الأساليب وطبقوها في دعوتكم إلى الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت