لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272) لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274)
التفسير:
ليس عليك يا محمد هداية الناس لكن عليك البلاغ بدعوتهم إلى الله وأما التوفيق للإجابة والعمل الصالح فهو لله يهدي من يشاء لذلك لحكمة يعلمها وأما ما تنفقون في الخير فثوابه عائد لكم فاطلبوا بذلك وجه الله دون غيره حتى يوفى إليكم كاملا لا ينقص منه شيء وتخيروا لصدقاتكم الفقراء الذين انقطعوا إلى الله ورسوله وليس لهم سبب يتحصلون به مايغنيهم فلا يستطيعون تجارة ولا غيرها ولكنهم متعففون حتى أن من يجهل حالهم يظنهم أغنياء وهم يعرفون بسيماهم من صفاتهم ومع حاجتهم لا يلحون في المسألة فما أعطيتموهم فإنه لا يخفى على الله بل هو عليم به وسيجازي عليه أوفر الجزاء فأنفقوا بالليل والنهار وفي كل الأوقات وفي السر والعلن فالمنفقون كذلك لهم أجرهم عند ربهم وافرا كاملا يوم القيامة ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون 0