قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {29} يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ {30}
التفسير:
قل يا محمد إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه فإن الله يعلمه لأنه يعلم السرائر والضمائر والظواهر ولا يخفى عليه شيء بل قد أحاط علمه بكل شيء في سائر الأحوال والأزمان واللحظات في جميع الأرض والسماوات وقدرته جل وعلا نافذة في جميع ذلك فخافوا منه واخشوه ولا ترتكبوا ما نهاكم عنه فهو عالم بجميع أموركم وقادر على معاجلتكم بالعقوبة وإنه يمهل ولا يهمل ويأخذ أخذ عزيز مقتدر ويوم القيامة تجد كل نفس جميع أعمالها من خير أو شر من رأى أعماله صالحة حسنه سره ذلك وأفرحه ذلك ومن رأى قبيح عمله ساءه وود لو أنه تبرأ منه وابتعد عنه وكان بينه وبينه أمد بعيد لما يرى من السوء وما يترتب عليه من الجزاء ويخوفكم الله عقابه والله رؤوف بعباده رحيم بهم يحب لهم الاستقامة على دينه واتباع رسوله صلى الله عليه وسلم 0
بعض الدروس المستفادة من الآيات:-
1)أخي المسلم اجعل على البال أن الله يعلم ما في صدرك وقلبك وعقلك وحديث نفسك ويعلم كل شيء في هذا العالم فاتق الله في عملك وحياتك - واذكر يوم القيامة وأنك ستجد أعمالك أمامك فإما أن تفرح إن كانت صالحة وإما أن يستاء العبد إن كانت سوءًا ويتمنى أن يبتعد عنها بعيدًا ولا يراها - فالفرصة الآن عندك فلا تضيعها رحمك الله
2)اذا علمت أن الله علام الغيوب فإنك تستخيره بعلمه في أمر غير العبادات والطاعات وتقول كما في حديث جابر وهو قوله صلى الله عليه وسلم"إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك"