وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (6)
التفسير:
ولا تعطوا من يسرف من النساء واليتامى والخدم أموالكم أو الأموال التي تتولون القيام عليها لهم لأن الأموال قد جعلها الله مما تقوم به معايش الناس من التجارات وغيرها وإذا أعطى هؤلاء تلك الأموال أتلفوها وأضاعوها ولكن كونوا أنتم الذين تنفقون عليهم بكسوتهم ومؤونتهم ورزقهم وبروهم وقولوا لهم القول الجميل واللفظ الكريم عند طلب أموالهم أو الإنفاق عليهم بما يحقق المصلحة ويطيب النفوس ــ واختبروا اليتامى حتى إذا بلغوا راشدين في تصرفاتهم فسلموا لهم أموالهم ولا تأكلوا أموالهم مسرفين قبل بلوغهم ورشدهم ومن كان منكم أيها الأولياء غنيًا فليستعفف عن مال اليتيم ولا يأكل منه شيئا أما الولي الفقير فله أن يأكل من مال اليتيم بقدر قيامه عليه , فإذا دفعتم أيها الأولياء أموال اليتامى إليهم بعد رشدهم فأشهدوا عليهم لئلا يقع من بعضهم جحود لما قبضه واستلمه وكفى بالله محاسبًا ورقيبا على الأولياء وعلى خلقه كلهم وسوف يجازي كل عامل بعمله.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم: يحرم عليك إضاعة المال سواءً كان لك أو كنت وليا عليه ليتيم أو مجنون ... أو غيرهم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وان تناصحوا من ولى الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) )رواه