الصفحة 427 من 2724

(( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)

التفسير:

الرجال والنساء يستوون في أصل الوراثة فيرثون جميعًا وإن تفاوتوا بحسب ما فرض الله لكل منهم وسواءً كان الميراث قليلًا أو كثيرًا ـــ وإذا حضر قسمة المال الكثير أولو القربى واليتامى والمساكين فأعطوهم شيئًا من الوسط يكون صدقة عليهم مع كلام جميل يجبر القلب ويريح الخاطر ـــ وإذا حضر أحدكم الموت فأوصى مضرًا بورثته فعلى من سمعه أن يتقى الله ليوفقه ويسدده للصواب فينظر لورثته كما يحب أن يصنع بورثته إذ خشي عليهم الضيعة ـــ والذين يأكلون أموال اليتامى بدون حق فإنما يأكلون نارًا تأجج في بطونهم يوم القيامة وسيعذبون في نار جهنم جزاء فعلهم الشنيع وجرمهم الفظيع.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن الرجال والنساء يستوون في أصل الوراثة وإن تفاوتوا بحسب فرائضهم بقرابة أو نكاح أو ولاء ـــ ولا يجوز حرمان النساء من الميراث كما يفعل أهل الجاهلية ـ فيا أخي المسلم أعط المرأة حقها من الإرث واتق الله فيها لأنها قد تسكت خوفا أو حياء أو لأي أمر آخر كما في عادات بعض المناطق التي لا تورث المرأة من حق أبيها أو ابنها أو زوجها أو أخوتها وغير ذلك ومتى كانت العادة أنها لا ترث فهذا من أحكام الجاهلية (( أفحكم الجاهلية يبغون ) )وقد ورث النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنتي سعد بن الربيع فقال لعمهما: (( أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت