الصفحة 457 من 2724

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)

التفسير:

وإذا وقع الخلاف بين الزوجين فليبعث الحاكم رجلًا ثقة من أهل المرأة ورجلًا ثقة من أهل الزوج ليجتمعا وينظرا في أمر الزوجين ويفعلا ما فيه المصلحة مما يريانه من التوفيق أو التفريق وإذا أراد الحكمان إصلاحًا بنية صادقة فإن الله يوفق بينهما ولا يختلفان ويهيئ لهما الأمور على أحسن حال في الإصلاح بالجمع أو التفريق حسب ما قضي الله به أن فيه المصلحة للزوجين والله جل وعلا عليم بأمور الخلق كلهم مطلع عليها خبير بها يعلم المفسد من المصلح فيجازي كلًا بعمله.

بعض الدروس من الآية:

1)عند الخلاف بين الزوجين يبعث الحاكم حكمين وما اتفقا عليه مشي عليه الحاكم فإن اختلفا فلا عبرة بقول الأخر وعلى الحكمين أن يخلصا النية لله جل وعلا وأن يحاولا الجمع بين الزوجين إن كان ممكنًا والله هو الموفق والهادي إلى الصواب والى كل خير.

2)على الحكمين أن يتقيا الله ويتركا التحيز (بحيث لا يتحيز أحدهما إلى أحد الزوجين) وأن يعلم الحكمان أن الله عليم خبير بهم وبما في قلوبهم و بحركاتهم وبسكناتهم كما أنه على الحاكم أن يكون اختيار الحكمين بدقه وأن يكونا ممن يعرف الجمع والتفريق لا كما يكون من حال كثير من الجهلة الذين لا يعرفون جمعًا أو تفريقًا أو ما يتعلق بمهمتهما ـ والحكمان منصوبان من جهة الحاكم (القاضي) عند الجمهور من العلماء.

3)المرأة خلقت من ضلع أعوج فحرى بالمسلم أن يصبر عليها وأن يتحمل منها بعض الأمور التي لا تخدش في عرضه وأن يعطيها من المال ما يرضيها بما لا إضاعة فيه ولا سرف ولا مخيلة ولا تضيعه في غير موضعه، فيا أخي المسلم تبلغ بالمرأة لاحتمال أن تذهب منك فلا تحصل على امرأة تتبلغ بها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبى ذر (( المرأة خلقت من ضلع أعوج وإنك إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها تعش بها وفيها عوج ) )رواه أحمد والنسائي /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت