(38) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39)
التفسير:
الذين يبخلون بما أوجب الله عليهم فيما أمروا به من بر الوالدين والإحسان إلى الأقارب واليتامى والمساكين والجار والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم ويأمرون غيرهم بالبخل ويكتمون نعم الله عليهم ويجحدونها , وقد أعددنا وهيأنا لمن كفر بالله وبرسله عذابًا مخزيًا موجعًا ـــ والذين يبذلون أموالهم في الإنفاق طالبين الرياء والسمعة والمدح بأنهم كرام ولا يقصدون بإنفاقهم وجه الله ولا يؤمنون بالله ولا بيوم القيامة بل هم كفار بذلك فقد سول الشيطان لهم وأملى لهم وقارنهم فحسن لهم فعل القبائح والمحرمات والرياء فبئس القرين ـــ وأي شيء يضرهم لو آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر فعملوا له وجعلوا نفقتهم لله لا رياء وسمعه فالله عليم بنياتهم وعليم بمن يستحق التوفيق فيوفقه ويثبته ومن لا يستحق إلا الخذلان فيخذله فيخسر الدنيا والآخرة.
بعض الدروس من الآيات:
1)ذم البخل بما أوجب الله على العبد من النفقات الواجبة وغيرها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر (( إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ) )رواه ابو داود والحاكم / صحيح.
فأحذر أخي المسلم من البخل بما يلي:
أ الزكوات الواجبة في المال أو صدقة الفطر أو غيرها.
ب النفقات الواجبة للزوجة والأولاد والقرابة ومنهم الوالدين وبقية من ذكرهم الله في الآية.
ت حق الضيف وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي شريح (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ