الصفحة 478 من 2724

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)

التفسير:

أيها المؤمنون: إن الله يأمركم ويوجب عليكم أداء الأمانات إلى أهلها ويدخل في ذلك الأمانة التي بين العبد وبين ربه بالقيام بالواجبات وترك المحرمات وكل ما كان من حقوق الله الواجبة كالصلاة والزكاة والصيام والنذور والكفارات والطهارة الواجبة وغير ذلك مما هو مؤتمن عليه مما لا يطلع عليه العباد، ومن حقوق العباد كالودائع والنفقات والعقود والأيمان وغير ذلك ويوجب عليكم إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل (الشرع) ويدخل ذلك القضاة والأمراء ولجان التحكيم والصلح وغيرهم , إن الله نعما يأمركم به من أداء الأمانات والحكم بالعدل بين الناس وغير ذلك من أوامره ونواهيه وهو جل وعلا سميع لأقوالكم بصيرٌ بأفعالكم فيجازي كلًا بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم كل حقوق الله عندك أمانة وأعظمها أن تعبد الله وحده لا شريك له (التوحيد) وغيره من الواجبات (فعل الواجبات وترك المحرمات) وكل حقوق العباد أمانة (العمل أمانة ـ الدوام أمانة ـ وبيت المال أمانة) ـ (الودائع ـ النفقات ـ حقوق الوالدين ـ حقوق الزوجة ـ حقوق الأولاد والجيران والضيف والنفس وغير ذلك كلها أمانة) ويتعلق بهذه الأمانة التي للعباد مما يلي:

أ يجب أداء الأمانة إلى أهلها.

ب يحرم خيانة أهلها حتى ولو خانك صاحبها لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك ) ) رواه أبو داود والترمذي والحاكم (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت