الصفحة 480 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)

التفسير:

يا أيها المؤمنون أطيعوا الله فيما أنزله في كتابه القرآن، وأطيعوا الرسول فيما جاء في سنته - صلى الله عليه وسلم -، وأولى الأمر منكم من العلماء والأمراء فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله فإن اختلفتم في شيء من أصول الدين وفروعه فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والرجوع إليهما في فصل النزاع خيٌر وأحسن عاقبة ومآلًا.

بعض الدروس من الآية

1)وجوب طاعة الله ورسوله ـ ووجوب طاعة ولاة الأمر في المعروف كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث على (( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ) )رواه الشيخان.

2)إذا أمر ولي الأمر بالمعصية فلا سمع ولا طاعة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر (( قَالَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة ) )رواه الشيخان.

3)يجب الوفاء بيعة الأول فلأول لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( أَنَّهُ قَالَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ ) )رواه الشيخان.

4)يحرم خلع طاعة ولي الأمر ما دام مقيما للصلاة ولم يكن أتى كفرًا بواحًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر (( مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ) )رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت