فهرس الكتاب
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
التفسير:
وما أرسلنا من رسول من الرسل إلا فرضت طاعته على من أرسل إليهم ليؤمنوا به ويأتمروا بأمره وينتهوا عن نهيه ولا يطيعه أحداُ إلا من وفقته لذلك ولو أن العصاة والمذنبين والمنافقين إذا وقع منهم الذنب أتوك فاستغفروا الله وتابوا إليه وطلبوا منك أن تستغفر الله لهم فاستغفرت لهم لغفر الله لهم وتاب عليهم ورحمهم لأن الله جل وعلا يقبل توبة التائب الصادق ويرحم المستغفر المنيب ـــ وقسمًا بربك يا محمد أنهم لا يؤمنون الإيمان الصادق حتى يحكموك في الشجار والخصومات التي بينهم وفي جميع أمورهم ويرضوا بحكمك ظاهرًا وباطنًا بلا تحرج في النفوس ويسلموا لحكمك منقادين راضين مختارين بلا ممانعة ولا مرافعه ولا منازعه.
بعض الدروس من الآيات:
1)وجوب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحكيمه في جميع الأمور والرضي بحكمه (( كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )ظاهرًا وباطنًا بدون أي منازعة أو تحرج في النفوس (ادرس نفسك في جميع أمورك في منزلك ـ عملك ـ خصوماتك ـ غضبك وفرحك ـ كلامك .... ) هل أنت تسير في ذلك على هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم عندك مخالفة فإن العبد بقدر ما يكون عنده مخالفة لدين الله فإنه على خطر
ولذا يا أخي انتبه لما يلي:
أ بعض الناس يلهج بذكر (القانون) فتسمعه يقول القانون يقول كذا ـ القانون يجوز كذا ـ القانون يحرم كذا ـ القانون يسمح بكذا) فيا أخي اتق الله ولا تكن مثل هذا الشخص الذي أصبح لا يرى إلا القانون ـ ويقول: الأنظمة تجوز كذا ـ أو تحرم ـ كذا أو تبيح كذا).