الصفحة 486 من 2724

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)

التفسير:

ولو أنا أمرنا هؤلاء المنافقين وكلفناهم بقتل أنفسهم أو الخروج من ديارهم ما أطاعنا منهم إلا القليل لأن أكثرهم عاصون لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ولو أنهم فعلوا ما كلفوا به وأطاعوا في ذلك لكان خيرًا لهم من المخالفة وأشد تصديقًا وثباتًا على الإيمان ـــ ولأتيناهم على طاعتهم أجرًا وثوابًا بدخول الجنة ولهديناهم صراطًا مستقيمًا في الدنيا والآخرة و وفقناهم لذلك ـــ ومن يطع الله والرسول فيعمل بما أمره الله به ورسوله وترك ما نهاه عنه الله ورسوله فإن الله جل وعلا يسكنه دار كرامته ويجعله مرافقًا للأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وأنعم بتلك الرفقة والصحبة وهذا العطاء لمن أطاع الله ورسوله هو فضل الله الذي من به على عباده المؤمنين وحسبك بالله عليمًا بمن يستحق هذا الفضل وهذا التكريم والهدى والتوفيق.

بعض الدروس من الآيات:

1)إن كثيرًا من الناس أصحاب طباع رديئة فهم مجبولون على مخالفة الأمر فإذا قيل له هذا حرام فعله وإذا قيل له هذا واجب تركه انتكاسًا وقلة حياء من الله ـ ولذا لو قيل يا فلان لا تقتل نفسك باستعمال المخدرات وشرب الشيشة والدخان ونحو ذلك فإنها محرمة فإنه سوف يخالف ويستعمل هذه الأشياء ـ وإذا قيل له يا فلان ارفع ثوبك ولا تسبل فإن ذلك وسخ للثوب وقد أوجب عليك ترك الإسبال فإنه سيخالف ويسبل ثوبه (عند كثير من الناس منهج حب المخالفة لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) فيا أخي المسلم انتبه واحذر كل الحذر حتى لا تكون من هؤلاء الذين عندهم حب المخالفة لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ـ إن على هؤلاء وعلينا جميعًا أن نتقي الله ونعلم أن المخالفة طريق إلى النار وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت