الصفحة 488 من 2724

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74)

التفسير:

يا أيها المؤمنون خذوا الحذر من أعدائكم الكفار وتأهبوا لهم بإعداد السلاح والعدد، وتكثير العدد واخرجوا لقتالهم مسارعين سرية بعد سرية وجماعة بعد جماعة أو اخرجوا لقتالهم كلكم ـــ وإن منكم من يتخلف عن الجهاد أو لا يسرع إليه بل يكون عنده نوع من التثاقل كما هو حال المنافقين فإذا أصابتكم بعض المصائب كقلة العدد أو القتل أو الشهادة أو الجراح لما لله في ذلك من الحكمة قال ذلك المنافق المتخلف قد أنعم الله علي فلم أحضر وقعة القتال فسلمت من المصيبة بعد ذلك نعمة من الله ولم يدر ما فاته من الأجر ـــ ولئن أصابكم نصر وظفر وغنيمة وعز وتمكين ليقولن هذا المنافق كأنه ليس من أهل دينكم يا ليتني كنت معهم لأحصل 0 على سهم من المغنم ... لأن هذا هو قصده ومطلبه وغاية مراده ـــ فليقاتل المؤمن النافر في سبيل الله الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا بكفرهم فكل من قاتل في سبيل الله فهو على خير سواء قتل أو غلب وسوف يعطيه الله الأجر العظيم والثواب الجزيل في الدنيا والآخرة.

بعض الدروس من الآيات:

1)وجوب أخذ الحذر من الكفار ـ وعلى المسلمين أن يتأهبوا لعدوهم الكافر بإعداد السلاح والعدد والتدريب والقوة وجهاد العدو سرية تتبع سرية مع التوكل على الله وأن يعلم المسلمون أنهم على خير عظيم في جهاد أعداء الله حتى ولو قتل منهم من قتل أو غلب من غلب ـ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (( تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَة ) )رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت