الصفحة 490 من 2724

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)

التفسير:

وما الذي يحول بينك وبين القتال في سبيل الله وإنقاذ المؤمنين المستضعفين من الرجال والنساء والصبيان المتبرمين من المقام بمكة لما يلاقونه من الظلم من أهلها فهم يدعون الله عز وجل أن يخرجهم من مكة ومن تعسف أهلها وأن يسخر لهم الله ناصرًا ووليًا من عنده ـــ الذين آمنوا يقاتلون طاعة لله ولإعلاء كلمته واستجابة لأمره وطمعًا في رضوانه ـــ والكافرون يقاتلون طاعة للشيطان، فيا أيها المؤمنون قاتلوا الموالين للشيطان فإن كيدهم ضعيف وحزبهم خاسر.

بعض الدروس من الآيات:

1)المسلم أخو المسلم فلا يتركه يؤذى بل يسعى في إنقاذه ومساعدته ولذلك على المسلمين أن ينصروا إخوانهم المستضعفين في البلاد التي يغلب عليها الكفار ويؤذى فيها المؤمنون وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر - رضي الله عنه - (( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ) )رواه البخاري.

2)على المستضعفين في البلاد التي غلب عليها الكفار ويؤذى فيها المسلمون أن يهاجروا إلى بلاد الإسلام وأن يكثروا من الدعاء أن يجعل الله لهم وليًا وناصرًا من عنده سبحانه وأن يخرجهم من تلك البلاد التي يظلمون فيها.

3) (كيد الشيطان ضعيف) فهل فهمنا هذا أنا وأنت - فمهما طغى وتكبر الكفار وتجبروا في الأرض وملكوا من السلاح الفتاك ما ملكوا إلا أن ذلك كله هو كيد الشيطان الضعيف ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت