الصفحة 497 من 2724

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87)

التفسير:

فقاتل يا محمد في سبيل الله بنفسك ومن أبى أن يقاتل معك ولا عليك منه وحرض المؤمنين على القتال ورغبهم فيه وشجعهم عليه فعسى أن تنبعث همهم على مقاتلة الأعداء ومدافعتهم عن حوزة الإسلام وأهله فيكف الله بأس الكفار وهو جل وعلا قادر عليهم في الدنيا والآخرة ـــ من يسعي في أمره فيترتب عليه خير كان له نصيب من ذلك الخير ومن يسعى في أمر يكون وزرًا فعليه من ذلك وكان الله على كل شيء حفيظا فيجازي كلًا بعمله ـــ وإذا سلم عليكم المسلم فردوا عليه بأفضل مما سلم أو بمثل ما سلم فالمماثلة مفروضة والزيادة مندوبة والله سوف يحاسب العبد على أقواله وأعماله فليتق الله العبد في ذلك ـــ قسما من الله أنه سيجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد يوم القيامة لا شك في وقوعه فيجازي كل عامل بعمله ولا أحد أصدق من الله في حديثه ووعده ووعيده فلا إله إلا هو وحده لا شريك له.

بعض الدروس من الآيات:

1)فضل الجهاد في سبيل الله وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( إن في فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ) )رواه البخاري.

2)إذا وجب الجهاد وشرع فإن المسلم يحرض المؤمنين ويرغبهم فيه ويبلغ المتقاعسين فضائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت