الصفحة 510 من 2724

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)

التفسير:

إذا سافرتم في الأرض فلا حرج عليكم أن تقصروا الصلاة فصلوا الرباعية ركعتين إذا خفتم أن يفتنكم الكفار، إن الكفار كانوا لكم عدوًا ظاهر العداوة ويسعون في فتنكم عن دينكم فوجب جهادهم.

بعض الدروس من الآية:

1)القصر للصلاة الرباعية (ركعتين) رخصة من رخص السفر، سواءً كان السفر للجهاد أو لغيره كالتجارة والعلاج وغير ذلك من الأسفار المباحة وحتى مع عدم الخوف والقصر أفضل من الإتمام لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر (( صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ ) )رواه مسلم , والله جلا وعلا يحب أن تؤتي رخصه كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما لا يحب أن تؤتى معصيته ) )رواه أحمد وابن حبان (صحيح) .

2)يشترط للقصر في السفر أن يكون:

أ السفر أربعة برد (ما يقارب ثمانين كيلو مترًا) فإن كان أقل من ذلك فلا قصر ـ ومن نوى الإقامة أربعة أيام فأقل قصر ـ وإن لم ينو مدة معينة بل إلى انتهاء حاجته قصر ـ ومن نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام أتم.

ب يشترط أن يكون السفر مباحًا أو واجبًا لا سفرًا محرمًا فأما السفر المحرم فلا تقصر فيه.

3)رخص السفر:

أ القصر.

ب الجمع بين (الظهر والعصر) و (المغرب و العشاء) تقديمًا أو تأخيرًا.

ت الفطر في الصوم (رمضان أو غيره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت