فهرس الكتاب
وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102)
التفسير:
وإذا كنت يا محمد فيهم وحضرت الصلاة في حال الخوف والقتال فاقسم من معك إلى طائفتين إحدهما تصلى معك وهم حاملون أسلحتهم والأخرى وجاه العدو فإذا صلى من كانوا معك انصرفوا وجاءت الطائفة الأخرى إن كانوا لم يصلوا فليصلوا مكان الطائفة الأولى وليكونوا حذرين وأخذين أسلحتهم في صلاتهم، فإن الكفار يودون أن تنشغلوا أيها المؤمنون عن أسلحتكم وأمتعتكم فينقضون عليكم انقضاضه واحدة للقضاء عليكم، ولا حرج عليكم إن كان يحصل لكم أذى من مطر أو كنتم مرضى فتتأذون بحمل السلاح أن لا تحملوا السلاح لكن عليكم أن تكونوا حذرين على أهبة الاستعداد إذا احتجتم إلى أسلحتكم لتلبسوها بلا كلفة إن الله قد هيأ للكفار عذابًا مهينًا في الدنيا على أيدى المجاهدين المؤمنين وفي الآخرة لهم اللعنة ونار جهنم جزاءً وفاقا.
بعض الدروس من الآية:
1)وجوب صلاة الجماعة وأهميتها حتى في حال القتال والخوف ـ أخي المسلم هل تهتم بصلاة الجماعة أيها الرجل؟ وتعرف أنها مشروعه حتى في حال قتال العدو والخوف ـ إن بعض الناس يتخلف عن صلاة الجماعة بدون عذر وهذا النوع من الناس (الرجال) فاسق عاص لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ـ فاحذر أخي المسلم من التخلف عن الجماعة بدون عذر.
2)عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال (( غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَنَا فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ فَجَاءُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ