فهرس الكتاب
فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104)
التفسير:
فإذا قضيتم الصلاة فأكثروا من ذكر الله الذي خفف عنكم في صلاة الخوف بذكره تعالى في قيامكم وقعودكم وعلى جنوبكم وفي كل حين وعلى كل حال فإذا ذهب الخوف وأمنتم فأقيموا الصلاة كما أمرتم بأركانها وخشوعها وشروطها وسننها لأن الصلاة مفروضة لوقت محدد لا يجوز أن تؤخر حتى يخرج وقتها ـــ ولا تضعفوا في طلب عدوكم بل اجتهدوا في قتالهم فإنكم كما يصيبكم الجراح والألم والقتل كذلك يصيبهم فأنتم سواءً في المصيبة ولكن أنتم ترجون من الثواب والأجر والنصر والتأييد كما وعدكم الله وهم لا يرجون شيئًا من ذلك فأنتم أولى بالجهاد منهم وأشد رغبةً فيه والله أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه من أحكامه الكونية والشرعية وهو المحمود على كل حال وفي كل وقت.
بعض الدروس من الآيات:
1)مشروعية ذكر الله بعد الصلوات المفروضة ومنه إذا سلم استغفر ثلاثا ثم قال (( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام ) )لثبوت ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) )رواه مسلم.
2)وجوب إقامة الصلاة بأركانها وشروطها وواجباتها والعناية بها في حال الأمن أكثر بخلاف حالة الخوف والقتال فإنها تخفف فيها الصلاة ـ فيا أخي المسلم ادرس نفسك أمام هذه الصلوات المفروضة هل تعتني بها بما يلي:
أ أحسن الوضوء وأت بالذكر المشروع بعد الوضوء لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمر (( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ