فهرس الكتاب
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)
التفسير:
ومن يعمل سوءًا أو ارتكب ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ثم يستغفر الله نادمًا تائبًا فإن الله يغفر له ذنبه ويرحمه ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض ـــ ومن يكسب إثما أو معصية فإنما إثمه على نفسه لا يحمل عنه غيره وكان الله عليما حكيما في ذلك فهو من علمه وحكمته وعدله ورحمته ـــ ومن يكسب ذنبًا عظيمًا أو صغيرًا ثم ينسبه إلى غيره فقد بهت غيره وتحمل إثمًا عظيمًا واضحًا وسوف يجازيه الله على ذلك ـــ ولولا فضل الله عليك يا محمد ورحمته لهمت تلك الطائفة التي هي من قرابة الخونة أن يصرفوك عن معرفة الحق وأن يجعلوا صاحب الذنب الخائن هو البريء وأن يلصقوا بالبريء الذنب ولكن الله عصمك مع أن هؤلاء الذين أرادوا صرفك عن الحق إنما يضلون أنفسهم وسيعود وبال ذلك عليهم وأما أنت يا محمد فلن يضروك لأنك نبي معصوم قد أنزل الله إليك القران و السنة وعلمك الكثير مما لم تكن تعلمه وكان فضل الله عليك عظيمًا كبيرًا لا حصر له فأنت سيد ولد آدم.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن الاستغفار ممحاة للذنوب (( فكلما أذنب العبد ذنبًا فاستغفر الله صادقًا من قلبه غفر الله له ) )ولذلك أخي المسلم أكثر من الاستغفار وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( طُوبَى لِمَنْ وَجَدَ فِي صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا ) )رواه بن ماجه من حديث عبد الله بن بسر (صحيح) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (( استغفروا ربكم إني استغفر الله و أتوب إليه كل يوم مئة مرة ) )رواه البغوي عن الأغر المزني (صحيح) .