فهرس الكتاب
لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)
التفسير:
لا خير في كثيرٍ مما يتناجى به الناس سرًا إلا من أمر في نجواه بصدقة أو بمعروف من الأقوال أو الأفعال أو إصلاح بين المتخاصمين , ومن يفعل ذلك مخلصًا لله محتسبًا ثوابه عند الله عز وجل فسوف يعطيه ثوابًا جزيلًا كثيرًا واسعًا ـــ ومن يشاقق الرسول بأن سلك غير طريق الشريعة التي جاء بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذلك عن عمد بعد أن ظهر له الحق وتبين له واتضح، ويتبع غير طريق المؤمنين مما أجمعوا عليه واتفقوا عليه من أمور الدين جازيناه على ذلك بأن نحسنها في صدره ونزينها له استدراجًا له ونتركه في غيه ونعذبه في نار جهنم وساءت مصيرًا ومرجعًا ومنقلبًا له يوم القيامة. بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم انظر في مناجاتك لأي شخص وكلامك معه هل هي في خير أو في شر وتطلب هذه الأمور الثلاثة في منجاتك (الكلام السر) :
أ أمر بصدقة.
ب أمر بمعروف.
ت إصلاح بين الناس واحذر أن تكون مناجاتك غيبة أو نميمة أو بغير هذه الثلاثة لأنها إن كانت بغير هذه الثلاثة فلا خير فيها.
2)فضل الإصلاح بين الناس حتى قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ام كلثوم بنت عقبة (( لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا وقالت لَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي الْحَرْبِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا ) )رواه الشيخان، وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي الدرداء (( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي (صحيح) .