وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133) مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)
التفسير:
وكل ما في السموات والأرض فهو ملك لله وهو الحاكم المتصرف المدبر لذلك ولقد وصيناكم بما وصينا به اليهود والنصارى الذين كانوا قبلكم بتقوى الله عز وجل بعبادته وحده لا شريك له وإن تكفروا أو تعرضوا عن هذه الوصية فان لله ما في السموات وما في الأرض ملكًا وهو المتصرف في هذا العالم كله عليه وسفله وهو الغني عما سواه ولا يضره كفر الكافر ولا معصية العاصي و هو المحمود في جميع ما يقدره ويشرعه وفي شكر من يقبل عليه مخلصا طائعا ـــ ولله ما في السموات وما في الأرض القائم على كل نفس بما كسبت الرقيب الشهيد على كل شيء المحصي لأعمال عباده العالم بها لا يخفي عليه منها شيء ـــ إن يشأ أن يميتكم أو يذهبكم ويبدلكم بغيركم فليس ذلك بممتنع عليه فقدرته نافذة في خلقه يفعل ما يشاء ـــ من كان ليس له هم إلا الدنيا فإن ثواب الدنيا والآخرة عند الله إذا سألته من هذه و هذه أعطاك وأغناك و أقناك فاسأله أيها العبد من خيري الدنيا والآخرة ولا تجعل همتك هذه الدنيا الرخيصة الفانية والله جل وعلا سميع لأقوال عباده بصير بأفعالهم مطلع على أحوالهم يعلم من إرادته الدنيا ومن إرادته الآخرة وسيجازي كلًا بعمله.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم اجعل هذه القاعدة في الذهن دائما (( إن الله له ملك السموات والأرض وما فيهما وما بينهما وأنه المتصرف في ذلك القاهر المدبر الحاكم في ذلك كله، العالم بما في هذا العالم كله عليه وسفله لا يخفي عليه شيء فلا إله إلا هو ولا رب سواه ) )ـ أنا وأنت من