الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162)
التفسير:
فبسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حرم الله عليهم طيبات كانت حلالًا لهم كما حرم عليهم كل ذي ظفر وغيرها وبسبب أنهم صدوا كثيرًا من الناس عن إتباع دين الإسلام وعن إتباع الحق ـــ ومن أسباب معاقبتهم أخذهم الربا الذي نهاهم الله عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وقد هيأنا للكافرين منهم عذابًا موجعًا مؤلمًا في نار جهنم ـــ لكن الثابتون في العلم من اليهود والمؤمنون فهم يؤمنون بما جئت به يا محمد من الوحي (القرآن والسنة) ويؤمنون بما أنزل على الأنبياء من قبلك ونمدح منهم المقيمين الصلاة لأهميتها ومن أخرج الزكاة وقد آمنوا بأنه لا اله إلا الله وحده لا شريك له وبالبعث والجزاء على الأعمال أولئك سنعطيهم الأجر العظيم والثواب الجزيل في جنات النعيم.
بعض الدروس من الآيات:
1)شؤم المعصية في الدنيا والآخرة ـ ولذلك يا أخي المسلم: احذر من المعاصي فإنها طرق إلى كل شر وأحرص على الطاعات لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإنها الطريق إلى الخير في الدنيا و الآخرة.
(ففي الدنيا) : (تفكر أن الله حرم على اليهود بعض الطيبات بسبب ذنوبهم) (وتفكر ما حصل للصحابة رضي الله عنهم في أحد من القتل والجراح وقال الله لهم(( وعصيتم من بعدما أراكم ما تحبون ) )وهم لهم من الفضل ما لهم رضي الله عنهم جميعا ـ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة بن الصامت: (( خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان فاختلجت مني فاطلبوها في العشر الأواخر في سابعة تبقى أو تاسعة تبقى أو خامسة تبقى» ) )رواه البخاري.
(وأما في الآخرة) : (فقد قال الله(( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) )وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة (( يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ