لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170)
التفسير:
يا محمد وإن كفر من كفر لكن الله يشهد لك بأنك رسوله الذي أنزل عليه القرآن في علمه الذي أراد أن يطلع العباد عليه من البينات والهدى وما يحبه ويرضاه مما شرعه وما يكره ولا يرضاه مما حرمه ونهى عنه وما فيه من العلم من الغيوب من الماضي والمستقبل ومن ذكر صفات الله التي لا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا أنه يعلمه الله به كما أن الملائكة يشهدون بصدق ما جاءك من الوحي وأنك رسول اله وتكفي شهادة الله لك عن كل شهادة فهو خير الشاهدين ـــ إن الذين كفروا في أنفسهم بدين الإسلام وصدوا الناس عن إتباعه قد ضلوا عن الحق وبعدوا بعدًا عظيمًا ـــ إن الذين كفروا وظلموا أنفسهم بالصد عن سبيل الله وارتكاب ما حرمه الله عليهم وماتوا على ذلك فإن الله لا يغفر لهم ولا يوفقهم في الدنيا إلى سبيل الخير بل يدلهم على طريق جهنم فهي مصيرهم خالدين فيها أبدًا وذلك سهل على الله أن ينتقم منهم ولا يمتنع عليه شيء ـــ يا أيها الناس قد جاءكم الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا إليكم ومعه هذا القرآن فيه الهدى والنور والحق الواضح المبين فآمنوا وأطيعوا وامتثلوا خيرا لكم في الدنيا والآخرة وإن تكفروا وتمتنعوا وتعصوا فإن الله غني عنكم فله ملك السماوات والأرض وهو عالم بكم ومطلع عليكم لا تخفى عليه خافيه وهو حكيم في شرعه وقدره وجزاء من عصاه فلا إله إلا هو رب العالمين.
بعض الدروس من الآيات:
1)شهادة أن محمد رسول الله:
أ شهد بها الله عز وجل (لكن الله يشهد) الآية.