خلقهم الله فمن امن بالله و أطاعه و أقبل عليه غفر له ورحمه و من عصاه عذبه ومن كان من أهل التوحيد و عنده كبائر مات عليها فهو تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنه و إن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة و الله هو المالك للسماوات و الأرض و ما بينهما و إليه العودة للجزاء و الحساب يوم القيامة.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن من أخذ بهذا القرآن متابعًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - فقد هدي إلى كل خير و إلى طريق النجاة و السلامة و سلك الطريق المستقيم و لذا أخي المسلم: تمسك بهذا الكتاب (القرآن) و أعرض نفسك عليه (عند كل آية من آياته) فإن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يتعلموا ما فيها من العلم و العمل.
2)إن النصارى كفار و كذلك اليهود و عباد غير الله و من لم يكفرهم أو شك في كفرهم فإنه كافر و هذا من نواقض الإسلام (لأن من لم يكفرهم يكون مكذبًا لله عز وجل) .
3)إن الداعية المجادل للمدعو يستطيع أن يناقشه من كلامه ليقيم الحجة عليه (قل فلم يعذبكم بذنوبكم ) الآية، و هكذا ينبغي أن تكون أيها الداعية اللبق. تعلم أساليب القرآن في المحاجة لمن تدعوهم إلى الله عز وجل.
4)إن أصحاب الذنوب الذين ماتوا عليها كما يلي:
أ الكفار الذين قامت عليهم الحجة فهم خالدون مخلدون في نار جهنم (و ما هم بخارجين من النار) .
ب الكفار الذين لم تقم عليهم الحجة فإنهم يختبرون يوم القيامة فمن أطاع نجا و من عصى هلك و هذا هو القول المختار.
ت أهل التوحيد و عندهم كبائر غير الشرك ماتوا عليها بلا توبة فهم تحت مشيئة الله فمن شاء الله عفا عنه و أدخله الجنة و من شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الجنة. و أهل الكبائر داخلون في الشفاعة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جابر (( شفاعتي لأهل الكبائر