الصفحة 64 من 2724

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)

التفسير:

واذكروا نعمتي عليكم في إنزال المن والسلوى طعامًا هنيئًا طيبًا فضجرتم وسألتم موسى أن يدعو الله استبدال ذلك بالأطعمة الدنيئة من البقول ونحوها لضعف هممكم ومحبتكم لكل دنيء ورغبتكم عن كل طيب نافع حتى أنكر عليكم موسى ذلك الطلب ووبخكم وقال اهبطوا أي مصر من الأمصار فإن ما سألتم من هذه البقول ونحوها كثير في تلك الأمصار ولدناءته فلا يساوي أن أسأل الله فيه فأنتم إنما تطلبون ذلك بطرًا وأشرًا ولذا فقد وضعت عليهم الذلة فهم مستذلون مهانون حتى في أنفسهم ووضعت عليهم الجزية يعطونها عن يد وهم صاغرون واستوجبوا سخط الله، وهذا الجزاء من الذلة والمسكنة والغضب من الله إنما هو بسبب أعمالهم من الكفر بآيات الله وقتلهم حملة الشرع من الأنبياء وعصيانهم في فعل ما نهوا عنه واعتدائهم بالمجاوزة في المأمور به.

بعض الدروس من الآية:

1)دناءة اليهود في كل شيء في الهمم والمطاعم والمشارب وغيرها.

2)أن الله جل وعلا وضع على اليهود الذلة قدرًا وشرعًا فمن وجدهم استذلهم وأهانهم واحتقرهم ولذلك قد فعل بهم هتلر ما فعل لحقارتهم ودناءتهم وخستهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت