الصفحة 640 من 2724

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)

التفسير:

واذكروا يوم يقول الله في يوم القيامة: يا عيسى ابن مريم هل أنت قلت للناس اعبدوني وأمي من دون الله (( وهذا تهديد للنصارى وتوبيخ على رؤوس الأشهاد ) )قال عيسى: أنزهك يا رب فيما لا يجوز لي ولا يحق لي أن أقول هذا الباطل وان اطلب أن يشرك بي وأمي، فان كنت قلته فإنك تعلمه ولا يخفى عليك، تعلم ما في نفسي وما في ضميري ولا اعلم ما في نفسك، فأنت علام الغيوب ولا يخفى عليك منها شيء. ـــ ما قلت للناس إلا ما أمرتني به وهو أن اعبدوا الله ربي وربكم وحده لا شريك له، وكنت اشهد على أعمالهم حين كنت بين أظهرهم فلما توفيتني برفعي إلى السماء كنت أنت الذي يراقب أعمالهم ويحصيها عليهم وأنت على كل شيء شهيد ومطلع على عبادك عالم بأسرارهم. ـــ إن تعذبهم فهم عبادك وأنت ربهم فلك المشيئة التامة وأنت الفعال لما يريد وإن تغفر لهم فإنك أنت القوي الظاهر الذي لا يغالب ولا يمانع الحكيم في أفعاله وشرعه وقضائه. ـــ قال الله لعيسى يوم القيامة: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم وأنت صادق فيما قلت وإن للصادقين في إيمانهم الجزاء الكريم جنات تجري من تحتها الأنهار ماكثين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز الكبير والظفر الذي لا أعظم منه. ـــ لله ملك السموات والأرض وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت