والخبيث ــــ وخوف بهذا القران الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم يوم القيامة ليس لهم من دون الله قريب ولا شفيع يدفع عنهم عذاب الله لعلهم يتقون الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه ــــ ولا تبعد عن مجالستك الذين يعبدون الله - عز وجل - ويدعونه في الصباح والمساء مخلصين لله في عبادتهم ودعائهم فأنت لن تسأل عن أعمالهم وحسابهم ولن يسألوا عن عملك وحسابك بل كل عمله له وعليه فإن طردتهم كنت من الظالمين.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم هل استفدت من سمعك وبصرك؟ (استفد من سمعك في استماع القرآن ومن ذلك الاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم وما فيها من برامج مفيدة) والنبي - صلى الله عليه وسلم - استمع إلى قراءة ابن مسعود وقال عن القرآن: (( إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي ) )رواه الشيخان، واستفد من بصرك في قراءة القرآن وقراءة كتب العلم وما يفيد (( واحذر من الاستماع إلى المحرمات كالأغاني الماجنة والكذب والغيبة والنميمة وغيرها، واحذر من قراءة ما فيه ضرر عليك في دينك أو فيه إضاعة لوقتك كحال كثير من الناس الذين قد أكبوا على قراءة الجرائد والمجلات التي لا فائدة فيها بل إضاعة أوقات أو ضرر في الدين والأخلاق) استفد من قلبك في الفهم والوعي لما ينفعك وترك ما يضرك في الدنيا والآخرة) وليكن قلبك شاكرا لله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ثوبان: (( قلب شاكر و لسان ذاكر و زوجة صالحة تعينك على أمر دنياك و دينك خير ما اكتنز الناس ) )رواه البيهقي (صحيح) (( ويا أخي المسلم اشكر الله الذي جعلك سمعيا بصير ا عاقلا ) )
2)إن خزائن الله ملأى لا يملكها أحد لا الرسل ولا غيرهم فأطلب أخي حاجتك من الله عز وجل وأساله فإنه سبحانه هو المعطي وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاوية: (( إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ وَإِنَّمَا يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنِّي فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ شَرَهٍ نَفْسٍ وَشَدَةِ مَسْأَلَةٍ فَهُوَ كَالْآكِلِ يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ ) )رواه مسلم