فهرس الكتاب
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) التفسير:
قالوا يا موسى ادع لنا ربك يبين لنا لون البقرة فقال إن ربي يقول إنها صفراء جدًا مع صفاء لونها تسر من نظر إليها فقالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي لأن البقر قد تشابه علينا كثيرًا فإذا بينت لنا فإنا سنهتدي إليها إن شاء الله، قال إن ربي يقول إنها بقرة ليست مذللة للحرث والعمل ولا معدة للسقي بل مكرمة لا عيب فيها ولا لون فيها غير الصفرة فقالوا الآن عرفنا البقرة فذبحوها بعد تعنت وتنطع وجهد لأنه لم يكن غرضهم إلا التعنت فلهذا ما كادوا يذبحونها فهم مذمومون على ذلك.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن المسلم حقًا هو الذي يبادر إلى امتثال أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - فورًا ولا يتلكأ في تطبيقه والعمل به وإن التلكؤ والتمرد هو منهج اليهود ومن على شاكلتهم ولذا أخي المسلم عليك الامتثال فورًا (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة) ولذا كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون أمره فورًا بخلاف اليهود فكانوا يخالفون ويحتالون.
2)أن الرسل والأنبياء هم أعلم الخلق بالله عز وجل وكل ما جاءوا به فهو حق وأنهم أعرف بالله وأتقى له وأنصح لدينه وأحرص على قيام شريعته وطاعته وترك معصيته وهم أرحم بأممهم من أنفسهم.