الصفحة 707 من 2724

عليه وعلى أمثاله ممن أبى الإيمان بالله ورسوله فيصدهم عن سبيل الله -وهذا الذي أرسلناك به من الهدى ودين الحق هو الطريق المستقيم الذي من سلكه نجا , قد وضحنا الآيات الدالة على هذا الطريق غاية البيان لمن له فهم ووعي يعقل عن الله ويتبع ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم - لمن سلك هذا الصراط المستقيم عند الله جنان النعيم حيث السلامة من الآفات والشرور وهو حافظهم وناصرهم ومؤيدهم بسبب أعمالهم الصالحة فقد تولاهم وأدخلهم الجنة بمنه وكرمه - واذكر يوم يجمع الله الجن وأوليائهم من الأنس الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ويقول للجن يا معشر الجن قد أغويتم وأضللتم كثيرا من الأنس وقال أولياء الجن من الإنس: يا ربنا قد تمتع كل منا بخدمة الآخر في الدنيا وانتفع بها واستمر حتى انتهت حياتنا الدنيا التي جعلتها لنا , قال الله لهم: النار مأواكم ومنزلكم ماكثين فيها مكثا مخلدا الا العصاة من الموحدين فإنهم لا يخلدون في نار جهنم , إن ربك حكيم في جزائه وشرعه , عليم بخلقه لا يخفى عليه منهم شيء - وكما ولينا هؤلاء الضلال من الأنس تلك الطائفة من الجن كذلك نولي بعض الظالمين على بعض ونسلطهم عليهم ونهلك بعضهم ببعض وننتقم من بعضهم ببعض جزاء على ظلمهم وبغيهم.

بعض الدروس من الآيات:

1)قد يوجد في بعض القرى والمدن من كبارها وعظمائها من يحارب الدعاة الى الله عز وجل الذين هم اتباع الرسل ويكيدهم ويمكر بهم وقد يجد من يساعده على ذلك من أحزابه وأمثاله فعلى الدعاة والعاملين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التفطن لهؤلاء وإيجاد الأساليب الجميلة لتلافي الصدام مع هؤلاء حتى لا تتعرقل الدعوة والعمل الخيري والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعلى الدعاة ونحوهم ورجال المر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يلي أ- المدارة ففي حديث عائشة أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال ائذنوا له فبئس ابن العشيرة وبئس أخو العشيره فلما دخل الان له الكلام فقلت له يا رسول الله قلت ما قلت ثم النت له الكلام له في القول فقال (أي عائشة ان شر الناس منزلة عند الله من تركه الناس اتقاء فحشه) رواه الشيخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت