عصيتم أمره ويستبدل من بعدكم قوما يعملون بطاعته وهو قادر على ذلك كما أذهب القرون التي قبلكم وأنشأكم من ذرية قوم آخرين إنما توعدون من أمر القيامة كائن لا محالة ولا تعجزون الله بل هو قادر على إعادتكم وإن صرتم ترابا فإنه لا يعجزه شيء ـــ قل يايها الرسول ـ للكفار: يا قوم اعملوا على طرائقكم الباطلة وأنا عامل ومستمر على طريقتي الصحيحة فسوف تعلمون من تكون له العاقبة الحسنة والنصر والتمكين أتكون لي أو لكم؟ إنه لا يفوز ولا ينصر الظالمون المكذبون لله ورسوله - وجعل المشركون لله مما خلق وبرأ من الزروع والثمار والأنعام قسما للفقراء والمحتاجين وقالوا هذا لله -كذبا وافتراء - وهذا جزء من الحرث والأنعام لشركائنا فما جعلوه لشركائهم حفظوه وأحصوه ولايصل إلى الله لأنه شرك بالله فلا يصله وما جعلوه لله ردوه إلى شركائهم من الأوثان وقالوا هذا فقير فكان عملهم كله شركا بالله غير مقبول عنده فساء وقبح ما يقسمون في قسمتهم الفاسدة الجائرة - وكما أن الشياطين زينت لهؤلاء المشركين هذه القسمة في الحرث والأنعام كذلك حسنت الشياطين لهم قتل أولادهم خشية الفقر ووأد البنات خوفا من العار ليهلكوهم بقتل أولادهم وليخلطوا عليهم فيلتبس عليه الحق والباطل والحرام بالحلال , ولو شاء الله ألا يفعلوا ذلك ما حصل فكان وقوعه بمشيئة الله تعالى وإرادته كونا وله الحكمة التامة في ذلك , فدعهم وما هم فيه من الكذب والباطل فسيحكم الله بينك وبينهم ويجازيهم على أعمالهم - وقال المشركون هذه أنعام وزروع وثمار حرام أن يأكل منها إلا من نشاء - كذبا وافتراءًا - وهذه أنعام {إبل} يحرم ركوبها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها عند ذبحها أو ركوبها أو حلبها أو الحمل عليها وغير ذلك مدعين أن ذلك دين الله وشرعه مع أن هذا منهم افتراء وكذب على الله سيجزيهم الله عز وجل بما كانوا يفترون عليه ويسندونه إلى دينه
بعض الدروس من الآيات:
1)إن الرسل من الأنس فقط وليس من الجن رسل وهذا قول غير واحد من الأئمة من السلف والخلف وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما , فالرسل
أ من الأنس ..."لا من الجن"