الصفحة 716 من 2724

على ما أنعم عليكم به وأخرجوا زكاته حين حصاده ولا تسرفوا في الأكل بتعدي الحد المشروع فالله لا يحب المتعدين حدوده في الأكل وغيره ـــ والله خلق لكم من الأنعام ما يحمل عليه كالإبل وخلق لكم الصغار غير الحمولة كالبقر والغنم وصغار الإبل مما فيه منافع أخرى، كلوا مما رزقكم الله من الطيب الحلال ولا تتبعوا أوامر الشيطان ونزغاته في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله إن الشيطان لكم عدو ظاهر العداوة ـــ والله خلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع من الضأن اثنين (ذكرًا وأنثى) ومن المعز اثنين (ذكرًا وأنثى) ، قل أيها الرسول للمشركين: هل الله حرم الذكرين (ذكر الضأن والمعز) أم هل حرم الاثنين (أنثي الضأن والمعز) وهل يشتمل الرحم إلا على ذكر أو أنثى فلم تحرمون بعضًا وتحلون بعضًا، أخبروني بحجتكم ودليلكم فيما ابتدعتموه إن كنتم صادقين في تحريم ما حرمتم ـــ ومن الإبل اثنين (ذكر وأنثى) ومن البقر اثنين (ذكر وأنثى) قل ـ يا رسولنا للمشركين هل الله حرم الذكرين (ذكر الإبل والبقر) أم هل حرم الانثيين (أنثى الإبل والبقر) وهل يشتمل الرحم إلا على ذكر أوأنثى فلم تحرمون بعضًا وتحلون بعضًا إن هذا افتراء منكم على الله، فهل كنتم حاضرين حين وصاكم الله بما عملتم مما ابتدعتموه وافتر يتموه من التحريم؟ إنه ليس عندكم حجة بذلك، فلا أحد أشد ظلمًا ممن افترى على الله كذبًا ليصد الناس عن دين الله بغير برهان بل بالتخرص والكذب، إن الله لا يوفق القوم الظالمين.

بعض الدروس من الآيات:

1)أ- من أسماء الله {الحكيم} ، والحكمة (وضع الشيء في موضعه) ومن أسماء الله {العليم} ، فهو عليم بخلقه لا يخفى عليه منهم شيء (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) )

ب يشتق من اسم (الحكيم) صفة الحكمة، ويشتق من اسم (العليم) صفة العلم.

ت يجيء هذان الإسمان مقترنين في القرآن كثيرًا (حكيم عليم) ولذلك دلالات منها أنه سبحانه (( أفعاله وأقواله وشرعه وقدره وجزاءه كلها بحكمة وعلم ) ).

ث إثبات هذه الأسماء مع ما تضمنته من الصفات مع عقل أصل المعنى (وأما الكمال والكيفية فلا يعلمها إلا الله) مع نفي التمثيل كما قال تعالى (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ).

2)أخي المسلم: قال ابن عباس: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت