المخالفين لرسوله _سيقول المشركون لو شاء الله ما فعلنا الشرك ولا أشرك آباؤنا ولا حصل منا تحريم ما حرمنا ولكن الله هو الذي قدر ذلك علينا وكتبه , كذلك أحتج بهذه الشبه الكفار من قبلهم فضلوا فهي باطلة لأنها لو كانت صحيحة لما أذاقهم الله بأسه ودمر عليهم ونصر عليهم رسله , قل لهم هل عندكم من علم بان الله راض عنكم فيما فعلتموه وانه أذن لكم فيه فاظهروا لنا هذا العلم وأبرزوه, إنكم ليس عندكم من علم وإنما تتبعون الوهم والخيال وتعتقدون الاعتقاد الفاسد وان انتم إلا تكذبون على الله ما ادعيتموه _قل فلله الحجة القاطعة عليكم أيها المشركون وله الحكمة التامة في هداية من هدى وإضلال من ضل فلو شاء الله لهداكم أجمعين فكل ذلك بقدرته ومشيئته واختياره _قل لهم: احضروا شهداءكم أيها المشركون الذين يشهدون أن الله حرم هذا الذي حرمتموه وكذبتم وافتريتم على الله فيه , فان شهدوا لهم بما افتروه من التحريم فلا تصدقهم لأنهم إنما يشهدون كذبا وزورا , ولا تتبع أهواء المكذبين بآياتنا المخالفين رسلنا الذين لا يصدقون باليوم الآخر وهم بربهم يشركون ويجعلون له عديلا في استحقاقه العبادة دون سواه
بعض الدروس منها:
1)هذه الآية (قل لا أجد فيما أوحي إلي .... الآية) تدل بمفهومها أن غير ما في الآية كله حلال ولكن هذا المفهوم قد رفع فقد صح انه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وفي حديث ابن عباس انه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل ذي ناب من السباع وعن أكل كل ذي مخلب من الطير (رواه مسلم) وفي حديث أبي الدرداء انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن أكل المجثمة ـ وهي التي تصبر بالنبل ـ) رواه الترمذي /صحيح وورد النهي عن أكل لحوم السباع.
2)الضرورة تقدر بقدرها وليس للمضطر الزيادة على ضرورته ويحرم عليه ذلك
3)إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه فيحرم بيع آلات الملاهي المحرمة (كالعود والطبل والموسيقى والشيشة والدخان والقات والمخدرات والأصنام والميتة والدم والخنزير ونحو ذلك. وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم