الصفحة 741 من 2724

[وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ *وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ]

التفسير:

ولقد هيأنا لكم الأرض فجعلناها قرارا ً ثابتة وجعلنا لكم فيها منازل وبيوتًا وأبحنا لكم منافعها ويسرنا لكم فيها المكاسب والطعام والشراب ووسائل العيش الرغيد وأكثركم مع هذا قليل الشكر على ذلك ــ ولقد خلقنا أباكم آدم من طين وصورناه بشرًا سويًا ثم قلنا للملائكة: اسجدوا لآدم، تكريمًا فسجدوا إلا إبليس فإنه استكبر ولم يكن من الساجدين لآدم. قال الله لإبليس: ما الذي منعك من السجود وقد أمرتك به؟، فقال إبليس: أنا خير من آدم وأفضل منه لأنك خلقتني من نار وخلقت آدم من طين فعنصري أفضل من عنصره. قال الله لإبليس: فانزل من الجنة بسبب عصيانك فما يكون لك أن تتكبر في الجنة فاخرج إنك ذليل صاغر حقير. قال إبليس: أمهلني يا رب فلا تمتني إلى يوم البعث. قال الله له: إنك من الممهلين حسب طلبك، قال إبليس: كما أنك أغويتني فوالله لأقعدن لعبادك الذين تخلقهم من ذرية آدم بكل طريق وسبيل من سبل النجاة فلأضلنهم عنها، ووالله لأشككنهم في آخرتهم وأرغبهم في دنياهم، وأكثر عليهم من الشبه في دينهم .... ، وأزين لهم المعاصي والشرور، وأسعى في إضلالهم من كل جهة، ولا تجد أكثرهم شاكرين لك بل كافرون جاحدون لنعمك وحقك عليهم، قال الله لإبليس: اخرج من الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت