مؤمنين فلم نبق منهم أحدًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي الداعية: سوف يتهمك المجرمون وأعداء الرسل بأنك سفيه فلا تهتم بذلك، وانطلق في دعوتك على بركة الله، واصبر واحتسب لله عز وجل، وتأس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أُوذي بأكثر من ذلك فصبر. أ) يُشرع للداعية إلى الله أن يبين لمن يدعوهم أنه ناصح لهم وأنه لا يريد لهم إلا ما ينفعهم لآخرتهم، وأن ينصح في دعوته لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث تميم بن أوس الداري رضي الله عنه:"الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"رواه مسلم. ب) يُشرع للداعية أن يذكر المدعو ببعض النعم التي أنعم الله بها على المدعو مما يرى الداعية أن ذلك مؤثر في المدعو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي". ج) كما أن الناصح يجب أن يكون أمينًا كذلك من استشارك فلتكن أمينًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ..."المستشار مؤتمن"رواه أهل السنن. د) من آتاه الله بسطة في الجسم (في الطول أو الجمال أو الصحة) أو غير ذلك، فاستغل ـ أخي الداعية ـ هذه النعمة عنده وذكره بها حتى يعود إلى الله سواء كان رجلًا أو امرأة وكذلك من آتاه الله بسطة في (العلم) أو في (المال) أو في (الولد) وغير ذلك، لكن استغل (بسطة الجسم) أكثر من غيرها لأن القرآن ذكرهم بها فحري بنا نحن الدعاة إلى الله العمل بهذا المنهج القرآني.
2)أنه لا يُستقى من مياه آبار ثمود إلا البئر التي كانت تشرب منها الناقة فقط، لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهاهم عن مياه تلك الديار إلا بئر الناقة.
3)هناك من الناس من يدخل ديار ثمود أو غيرها ممن غضب الله عليهم من الأمم السابقة بحجة أن يتعجب منهم (يتمشى ويمرح في تلك الديار) فعلى من يدخل تلك الديار ـ للتمشية والنزهة ـ أن يخشى على نفسه من عذاب الله فلا يدخلها لذلك الغرض المجرد لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم"رواه الشيخان.
4)في حديث جابر رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - لما مر بالحجر قال:"لا تسألوا الآيات فقد سألها"