بجبل فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) فيهم
ولا تتبع
طريق العصاة وإنما اسلك كل ما فيه الخير لبني إسرائيل - ولما جاء موسى لميقاتنا يا رب أرني وجهك فقال الله له لن تراني في الدنيا - ولكن انظر إلى الجبل فان استقر مكانه ولم يتحرك فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا ترابا، وخر موسى مغشيا عليه فلما أفاق من الغشي قال: أنزهك يا رب وأقدسك عما لا يليق بك وقد ثبت إليك وأنا أول المصدقين أنه لا يراك أحد من خلقك (في الدنيا) إلى يوم القيامة - قال الله: يا موسى إني اجتبيتك واخترتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك من الكلام والمناجاة والخير وكن من الشاكرين لتلك النعم العظيمة ولا تطلب مالا طاقة لك به - وكتبنا لموسى في التوراة من كل شي من المواعظ من أمور الدين في الأمر والنهي والترغيب والترهيب وتفصيلا لكل شي يحتاجون إليه فخذها بجد وعزم واجتهاد وأمر بني إسرائيل يأخذوا بأحسن ما فيها وأعلاه وأكمله وسترون عاقبة المخالفين لأمري الخارجين عن طاعته كيف يصير إلى الهلاك والدمار فاعتبروا واتعظوا. بعض الدروس من الآيات: ما حصل من بني إسرائيل من طلب أن يجعل لهم موسى إلهًا حصل لهذه الأمة كما حصل في الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر و ذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه قالوا اليهود والنصارى؟ قال فمن؟ ) )رواه الشيخان."احذر أخي من إتباع اليهود والنصارى والتشبه بهم"فهناك الذين ساروا وراء اليهود والنصارى متبعين طرقهم منبهرين بهم مثنين عليهم مادحين لهم داعين إلى إتباعهم"والله المستعان". 2 - وجوب الإنكار الشديد على من طلب محرما وكلما كان المحرم أشد كان الإنكار أشد وأشد من طلب الشر بالله - عز وجل -. 3 - أخي المسلم إذا استخلفت في ولدك أو أهلك من استخلفته بالإصلاح وعدم إتباع طرق الفساد"خرجت للسفر أو غيره فاستخلفت فأوص من استخلفته"وادع بدعاء السفر إن سافرت ومنه"اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في لأهل"4 - إن الله لا يُرى في الدنيا ولكنه يُرى يوم القيامة فيراه المؤمنون كما قال
-صلى الله عليه وسلم - في
حيث جرير