أخي المسلم، استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وابذل الأسباب المعينة على عدم الوقوع في وساوسه وفخاخه، واحذر أن يضحك عليك! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (الْعُطَاسُ مِنْ اللَّهِ وَالتَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَإِذَا قَالَ آهْ آهْ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ مِنْ جَوْفِهِ وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ) رواه الترمذي (حسن) ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ) رواه البخاري.
لنحذر أن يضحك الشيطان منا!
3 -أيها المؤمن: استعد لخروج روحك (الموت) ! وتأمل الفرق بين خروج روح المؤمن وخروج روح الكافر في قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - وفيه: (ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ قَالَ فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ ... الحديث) وأما روح الكافر: (ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنْ اللَّهِ وَغَضَبٍ قَالَ فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ ... الحديث) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) . (فلنكن على أتم الاستعداد للموت بالإيمان والعمل الصالح) .
4 -أخي المسلم: إنّ سنة الله أنّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ولذا ليدرس أحدنا نفسه، فإذا كان في أحدنا معصية غيّرها بطاعة، فإذا كان مثلًا: كذابًا فليترك الكذب ويلتزم الصدق، وإذا كان مسبلًا قص الزائد من الثوب أو السراويل أو المشلح حتى يكون فوق الكعبين، وإذا كان حالقًا لحيته أعفاها امتثالًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: (أَحْفُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللِّحَى) رواه مسلم. وإذا كان مرابيًا ترك الزيادة الربوية وأخذ رأس ماله تائبًا إلى الله من ذنوبه ?فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ [البقرة: 279] ، وإذا كان يعمل في مؤسسة تتعامل بالربا ولم يتركوه ترك ذلك العمل لوجه الله، وإذا كان يعمل في مكان