فهرس الكتاب
ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86)
التفسير:
ثم أنتم أيها اليهود قد خالفتم العهد الذي أخذ عليكم فقمتم بقتل بعضكم بعضا بتحالف كل قبيلة مع بعض قبائل الأوس والخزرج فتقع الحروب بينكم وبين بعض اليهود فيقع القتل ونهب المال والمتاع بإخراجهم من بيوتهم وإن يأتوكم أسارى تفادوهم على ما في التوراة وأنتم الذين أخرجتموهم فما هذا التناقض وأنكم بذلك تؤمنون ببعض التوراة وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وأن الله ليس بغافل عن عملكم وسوف يجازيكم ومن كان منكم بهذا التناقض فهم الذين استبدلوا الحياة الدنيا بالآخرة واعتاضوا بها عنها فلا يفتر عنهم العذاب ولا ناصر لهم ينقذهم من العذاب الدائم ولا يجيرهم منه أحد.
بعض الدروس من الآيات:
1)التناقض في حق كل من آمن ببعض الكتب المنزلة وكفر بالبعض لأنها كلها من عند الله عز وجل وكذلك التناقض في حق من آمن ببعض ما في الكتاب الواحد منها وكفر بالبعض منه وهذا التناقض كفر بالله عز وجل.