الصفحة 856 من 2724

أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18)

التفسير:

لم لا تقاتلون هؤلاء المشركين الذين نقضوا عهودهم وهموا بإخراج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة وهم الذين بدأوكم بالقتال كما في بدر، أتخافونهم فالله أحق أن تخافوه إن كنتم مؤمنين به وبما جاء به رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن الأمر كله بيد الله فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ـــ قاتلوا هؤلاء المشركين يعذبهم الله بأيديكم بالقتل ويذلهم ويهينهم بالأسر وغيره وينصركم عليهم ويشف صدور المؤمنين بالغلبة على هؤلاء المشركين مما أصابهم من الهم والحزن الذي مسها من مكر المشركين وأذاهم ـــ ويذهب الله بالانتقام من المشركين بأيديكم وقتلهم وخزيهم ما في صدور المؤمنين من حنق وغيض على المشركين، ويتوب الله على من يشاء منهم إذا أسلم وأناب إلى الله , والله عليم بما يصلح عباده، حكيم في أفعاله وأقواله الكونية والشرعية ـــ أم حسبتم أيها المؤمنون أن نترككم مهملين بلا اختبار بأمور يظهر فيها علم الله بالذين صدقوا في الجهاد منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين بطانة ودخيلة يحبونهم بل هم في الظاهر والباطن على النصح لله ولرسوله، والله خبير بجميع أعمالكم لا يخفى عليه منها شيء وسيجازيكم عليها ـــ ما كان ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله التي بنيت على اسمه وحده لا شريك له وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر بحالهم وكلامهم بالكفر، أولئك بطلت أعمالهم بسبب شركهم وفي نار جهنم هم خالدون لا يخرجون منها أبدًا ـــ إنما يعمر مساجد الله ويهتم بها بالبناء والعبادة من آمن بالله وبيوم القيامة وأقام الصلاة المكتوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت