فهرس الكتاب
عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِ الْمِرْجَلُ مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا )) رواه الشيخان.
ب بكاء أهل النار , ففي حديث أنس قوله - صلى الله عليه وسلم: (( يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ فِي وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ لَجَرَتْ ) )رواه ابن ماجة (حسن) , وفي حديث أبي موسى - رضي الله عنه - عند الحاكم: (( و إنهم ليبكون الدم ) ) (صحيح) .
ت العذاب في جهنم على بعض الجسم كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث سمرة - رضي الله عنه: (( مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى حُجْزَتِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ ) )رواه مسلم , وغير ذلك مما يتعلق بنار جهنم"فالنجاء النجاء - الهرب الهرب".
9)رسالة إلى أخي المسلم:
أيها المسلم استغل حياتك استغلالًا تامًا في أعمال الخير (الطاعات) واحذر:
أ احذر أن تسوِّف"مثلًا: هل تصوم الاثنين والخميس؟ فإن قلت: نعم , ثم جاء يوم الاثنين الآخر وكان الجو حارًا فهل تفطر؟ أقول اصبر وصم ولا تقل هذا يوم حار والصوم مسنون وليس بواجب، فهي مسألة سهلة، فإن قلت ذلك فهو كلام سليم ولكن إذا فات هذا اليوم فلن يعود إليك وأنت إنما تصومه لتجد أجره يوم تكون الشمس على رؤوس الخلائق، والعبادات لابد لها من الصبر ومن نظر إلى تركها في الحر أو في الشغل أو في البرد الشديد أو في أي عذر آخر فمتى يسابق ويسارع إلى الجنة في الطاعات والمندوبات، وهل أنا وأنت أكثر شغلًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي عاش حياته كلها وهو مشغول بالدعوة والجهاد وطاعة الله ومع هذا كان يصوم الاثنين والخميس ويقول: (( ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ ) )رواه أحمد وغيره (صحيح) ."
ب احذر أن يضيع عليك شيء من الطاعات التي تداوم عليها لأعذارٍ خفيفة جدًا، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم: (( أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ ) )رواه مسلم , (( وكَانَ عَمَلُهُ - صلى الله عليه وسلم -