كان الله لحكمه العادل ليضل قومًا بعد إبلاغ الرسالة إليهم حتى يكونوا قد قامت عليهم الحجة، وبُيّن لهم الرشد من الغي، إن الله بكل شيء عليم من أمور عباده فلا يخفى عليه شيء ـــ إن الله له ملك السموات والأرض لا شريك له في ذلك، يحي ويميت دون سواه وما لكم أحد غير الله يتولى أموركم وييسرها لكم ويحفظكم , ولا نصير ينصركم بدفع الضر عنكم إلا الله , فاعبدوه وحده لا شريك له واتبعوا رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتوكلوا عليه.
بعض الدروس من الآيات:
1)وعد الله وتكفله للمجاهدين في سبيله مخلصين لله في جهادهم , مؤمنين برسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ) )رواه الشيخان.
2)أخي المسلم: (( هل قمنا أنت وأنت بهذه الصفات(المؤهلات) التوبة إلى الله ـ العبادة لله ـ الحمد ـ الصيام ـ المداومة على الصلاة ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـ القيام بطاعة الله ))ندرس أنفسنا في كل واحدة منها ونسعى في تحقيقها حسب الاستطاعة.
-التوبة (تب) : قال تعالى: (( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ), وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث رجل: (( من تاب إلى الله قبل أن يغرغر قبل الله منه ) )رواه الحاكم (صحيح) .
-العبادة حتى الموت: قال تعالى: (( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) ).
-الحمد (احمد الله) وقد جاء في صفة هذه الأمة (الحمادون) وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: (( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) )رواه مسلم.
-السياحة (الصوم) (أكثر من الصوم) ومنه ما قاله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ذر: (( مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ ) )رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه (صحيح) .
-الصلاة (أكثر من عبادة الصلاة والتهجد) فقد (( قام - صلى الله عليه وسلم - حتى تفطرت قدماه ) )رواه