الصفحة 953 من 2724

العباد فيها ويسعوا في طلبها ويشمروا مجتهدين لنيلها، فإن الله يدعو إلى الجنة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى الجنة وأنتم دعاةٌ إلى الجنة.

3 -أيها الناس، إن على العبد المسيء المذنب أن يتذكر أنه سيُجازى على سيئته بمثلها من العذاب إلا أن يتوب أو يرحمه الله، إلا من مات مشركًا وقد بلغته الدعوة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً) رواه الشيخان.

وتنقسم السيئة إلى قسمين:

(أ) سيئة الشرك الأكبر والكفر بالله: وهذه لا يغفرها الله إذا مات صاحبها عليها بلا توبة

{أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة:257] .

(ب) سيئة الذنوب غير الكفر والشرك الأكبر: وهذه صاحبها يوم القيامة تحت مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، إذا مات عليها بلا توبة.

فيا أخي المسلم: تب إلى الله! وأكثر من الاستغفار ومن الأعمال الصالحة ومن الهم بالحسنات! ولنترك المعاصي لوجه الله.

4 -لنتذكر يوم القيامة، لنجعل ذلك اليوم على البال، حينما تجد كل نفس ما عملت أمامها من خير أو شر، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يتذكر يوم القيامة ويذكره، كما في الحديث: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) رواه البخاري.

ولنتذكر عذاب يوم القيامة! فنسأل الله الوقاية منه، وقد كان - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ) رواه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت