يكون مسلمًا.
2 -أخي المسلم، اجتهد في طاعة الله! واعلم أن طاعتك إنما تعود منفعتها لك، وأن الله لا يظلم أحدًا شيئًا، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا ... الحديث) رواه مسلم.
3 -شبّه اللهُ تعالى الكفار والمعرضين عن الله بالصم العمي؛ لأنهم صم عن سماع الحق عمي عن معرفته.
أيها الدعاة، استعملوا أسلوب التشبيه في الدعوة إلى الله ? لأن هذا من أساليب القرآن والسنة، وقد مثّل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمثلة متنوعة منها:
(أ) أنه مثّل بعض الذنوب ببعض الذنوب، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ) رواه ابن ماجة (حسن) .
(ب) أنّه مثّل بالبهيمة، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر - رضي الله عنه: (مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ ... الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً) رواه مسلم.
(جـ) أنّه مثّل بالمطر، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ) رواه الترمذي وأحمد (صحيح) ، وغير ذلك الكثير.
4 -أخي المسلم، إن المقام في هذه الدنيا قليل، فلنستغل هذا المقام القليل في طاعة الله ? وترك الذنوب! استغل كل لحظة من عمرك لآخرتك، حتى إن المسلم إذا أراد عمل الأمور المباحة وقصد بها وجه الله (قصد بنومه التقوِّي على العبادة، وبطعامه وشرابه كذلك، وقصد بقضاء شهوته إعفاف نفسه وإعفاف زوجه) ؛ فإنه يثاب على ذلك عند الله ?، ولمّا قال الصحابة: (يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرًا) رواه مسلم.