فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 6606

العلماء والأشراف على الأعراب ولا شك أن عليا وابن عباس وابن عمر كانوا أعلى حالا في العلم والشرف وعلو الدرجة من أنس وابن المغفل والغالب على الظن أن عليا وابن عباس وابن عمر كانوا يقفون بالقرب من رسول الله وكان أنس وابن المغفل يقفان بالعبد منه وأيضا أنه عليه السلام ما كان يبالغ في الجهر امتثالا لقوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الإسراء 110 وأيضا فالإنسان أول ما يشرع في القراءة إنما يشرع فيها بصوت ضعيف ثم لا يزال يقوى صوته ساعة فساعة فهذه أسباب ظاهرة في أن يكون علي وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة سمعوا الجهر بالتسمية من رسول الله وأن أنسا وابن المغفل ما سمعاه الرابع قال الشافعي لعل المراد من قول أنس كان رسول الله يستفتح الصلاة بالحمد لله رب العالمين أنه كان قدم هذه السورة في القراءة على غيرها من السور فقوله الحمد لله رب العالمين المراد منه تمام هذه فجعل هذه اللفظة اسما لهذه السورة الخامس لعل المراد من عدم الجهر في حديث ابن المغفل عدم المبالغة في رفع الصوت كما قال تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها الإسراء 110 السادس الجهر كيفية ثبوتية والإخفاء كيفية عدمية والرواية المثبتة أولى من النافية السابع أن الدلائل العقلية موافقة لنا وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه وأما التمسك بقوله تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة الأعراف 205 فالجواب أنا نحمل ذلك على مجرد الذكر أما قوله بسم الله الرحمن الرحيم فالمراد منه قراءة كلام الله تعالى على سبيل العبادة والخضوع فكان الجهر به أولى المسألة العاشرة في تفاريع التسمية وفيه فروع - الفرع الأول قالت الشيعة السنة هي الجهر بالتسمية سواء كانت في الصلاة الجهرية أو السرية وجمهور الفقهاء يخالفونهم فيه الفرع الثاني الذين قالوا التسمية ليست آية من أوائل السور اختلفوا في سبب إثباتها في المصحف في أول كل سورة وفيه قولان الأول أن التسمية ليست من القرآن وهؤلاء فريقان منهم من قال إنها كتبت للفصل بين السور وهذا الفصل قد صار الآن معلوما فلا حاجة إلى إثبات التسمية فعلى هذا لو لم تكتب لجاز ومنهم من قال إنه يجب إثباتها في المصاحف ولا يجوز تركها أبدا والقول الثاني أنها من القرآن وقد أنزلها الله تعالى ولكنها آية مستقلة بنفسها وليست آية من السورة وهؤلاء أيضا فريقان منهم من قال إن الله تعالى كان ينزلها في أول كل سورة على حدة ومنهم من قال لا بل أنزلها مرة واحدة وأمر بإثباتها في أول كل سورة والذي يدل على أن الله تعالى أنزلها وعلى أنها من القرآن ما

روي عن أم سلمة أن النبي كان يعد بسم الله الرحمن الرحيم آية فاصلة وعن إبراهيم بن يزيد قال قلت لعمرو بن دينار إن الفضل الرقاشي يزعم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليس من القرآن فقال سبحان الله ما أجرأ هذا الرجل علم أن تلك السورة قد ختمت وفتح غيرها وعن عبد الله بن المبارك أنه قال من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية وروي مثله عن ابن عمر وأبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت