فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 6606

الفرع الثالث القائلون بأن التسمية آية من الفاتحة وأن الفاتحة يجب قراءتها في الصلاة لا شك أنهم يوجبون قراءة التسمية أما الذين لا يقولون به فقد اختلفوا فقال أبو حنيفة وأتباعه والحسن بن صالح بن جني وسفيان الثوري وابن أبي ليلى يقرا التسمية سرا وقال مالك لا ينبغي أن يقرأها في المكتوبة لا سرا ولا جهرا وأما في النافلة فإن شاء قرأها وإن شاء ترك الفرع الرابع مذهب الشافعي يقتضي وجوب قراءتها في كل الركعات أما أبو حنيفة فعنه روايتان روى يعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه يقرأها في كل ركعة قبل الفاتحة وروى أبو يوسف ومحمد والحسن بن زياد ثلاثتهم جميعا عن أبي حنيفة أنه قال إذا قرأها في أول ركعة عند ابتداء القراءة لم يكن عليه أن يقرأها في تلك الصلاة حتى يفرغ منها قال وإن قرأها مع كل سورة فحسن الفرع الخامس ظاهر قول أبي حنيفة أنه لما قرأ التسمية في أول الفاتحة فإنه لا يعيدها في أوائل سائر السور وعند الشافعي أن الأفضل إعادتها في أول كل سورة لقوله عليه السلام

كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر الفرع السادس اختلفوا في أنه هل يجوز للحائض والجنب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم والصحيح عندنا أنه لا يجوز الفرع السابع أجمع العلماء على أن تسمية الله على الوضوء مندوبة وعامة العلماء على أنها غير واجبة لقوله

توضأ كما أمرك الله به والتسمية غير مذكورة في آية الوضوء وقال أهل الظاهر إنها واجبة فلو تركها عمدا أو سهوا لم تصح صلاته وقال إسحق إن تركها عامدا لم يجز وإن تركها ساهيا جاز الفرع الثامن متروك التسمية عند التذكية هل يحل أكله أم لا المسألة في غاية الشهرة قال الله تعالى فاذكروا اسم الله عليها صواف الحج 36 وقال تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الأنعام 121 الفرع التاسع أجمع العلماء على أنه يستحب أن لا يشرع في عمل من الأعمال وإلا ويقول بسم الله فإذا نام قال بسم الله وإذا قام من مقامه قال بسم الله وإذا قصد العبادة قال بسم الله وإذا دخل الدار قال بسم الله أو خرج منها قال بسم الله وإذا أكل أو شرب أو أخذ أو أعطى قال بسم الله ويستحب للقابلة إذا أخذت الولد من الأم أن تقول بسم الله وهذا أول أحواله من الدنيا وإذا مات وأدخل القبر قيل بسم الله وهذا آخر أحواله من الدنيا وإذا قام من القبر قال أيضا بسم الله وإذا حضر الموقف قال بسم الله فتتباعد عنه النار ببركة قوله بسم الله المسألة الحادية عشرة ترجمة القرآن لا تكفي في صحة الصلاة لا في حق من يحسن القراءة ولا في حق من لا يحسنها وقال أبو حنيفة إنها كافية في حق القادر والعاجز وقال أبو يوسف ومحمد إنها كافية في حق العاجز وغير كافية في حق القادر واعلم أن مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة بعيد جدا ولهذا السبب فإن الفقيه أبا الليث السمرقندي والقاضي أبا زيد الدبوسي صرحا بتركه لنا حجج ووجوه الحجة الأولى أنه إنما صلى بالقرآن المنزل من عند الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت