فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 6606

باللفظ العربي وواظب عليه طول عمره فوجب أن يجب علينا مثله لقوله تعالى فاتبعوه الأنعام 153 والعجب أنه احتج بأنه عليه السلام مسح على ناصيته مرة على كونه شرطا في صحة الوضوء ولم يلتفت إلى مواظبته طول عمره على قراءة القرآن باللسان العربي الحجة الثانية أن الخلفاء الراشدين صلوا بالقرآن العربي فوجب أن يجب علينا ذلك لقوله عليه السلام

اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ولقوله عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ الحجة الثالثة أن الرسول وجميع الصحابة ما قرؤا في الصلاة إلا هذا القرآن العربي فوجب أن يجب علينا ذلك لقوله عليه السلام

ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة كلهم في النار إلا فرقة واحدة قيل ومن هم يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي وجه الدليل أنه عليه السلام هو وجميع أصحابه كانوا متفقين على القراءة في الصلاة بهذا القرآن العربي فوجب أن يكون القارئ بالفارسية من أهل النار الحجة الرابعة أن أهل ديار الإسلام مطبقون بالكلية على قراءة القرآن في الصلاة كما أنزل الله تعالى فمن عدل عن هذا الطريق دخل تحت قوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين النساء 115 الحجة الخامسة أن الرجل أمر بقراءة القرآن في الصلاة ومن قرأ بالفارسية لم يقرأ القرآن فوجب أن لا يخرج عن العهدة إنما قولنا إنه أمر بقراءة القرآن لقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن المزمل 20 ولقوله عليه السلام للأعرابي

ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن وإنما قلنا إن الكلام المرتب بالفارسية ليس بقرآن لوجوه الأول قوله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين الشعراء 192 إلى قوله بلسان عربي مبين الشعراء 195 الثاني قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه إبراهيم 4 الثالث قوله تعالى ولو جعلناه قرآنا أعجميا فصلت 44 وكلمة لو تفيد انتفاء الشيء لانتفاء غيره وهذا يدل على أنه تعالى ما جعله قرآنا أعجميا فيلزم أن يقال إن كل ما كان أعجميا فهو ليس بقرآن الرابع قوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الإسراء 88 فهذا الكلام المنظوم بالفارسية إما أن يقال إنه عين الكلام العربي أو مثله أو لا عينه ولا مثله والأول معلوم البطلان بالضرورة والثاني باطل إذ لو كان هذا النظم الفارسي مثلا لذلك الكلام العربي لكان الآتي به آتيا بمثل القرآن وذلك يوجب تكذيب الله سبحانه في قوله لا يأتون بمثله الإسراء 88 ولما ثبت أن هذا الكلام المنظوم بالفارسية ليس عين القرآن ولا مثله ثبت أن قارئه لم يكن قارئا للقرآن وهو المطلوب فثبت أن المكلف أمر بقراءة القرآن ولم يأت به فوجب أن يبقى في العهدة الحجة السادسة

ما رواه ابن المنذر عن أبي هريرة عن النبي أنه قال لا تجزي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فنقول هذه الكلمات المنظومة بالفارسية إما أن يقول أبو حنيفة إنها قرآن أو يقول إنها ليست بقرآن والأول جهل عظيم وخروج عن الإجماع وبيانه من وجوه الأول أن أحدا من العقلاء لا يجوز في عقله ودينه أن يقول إن قول القائل دوستان در بهشت قرآن الثاني يلزم أن يكون القادر على ترجمة القرآن آتيا بقرآن مثل الأول وذلك باطل الحجة السابعة

روى عبد الله بن أبي أوفى أن رجلا قال يا رسول الله إني لا أستطيع أن أحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت