فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 6606

حصول ذلك الاستقرار وذلك يفضي إلى التسلسل وهو محال فثبت أن قولنا زيد في الدار كلام تام ولا يمكن تعليقه بفعل مقدر مضمر

المسألة الثانية عشرة

الجملة المركبة إما أن تكون مركبة تركيبا أوليا أو ثانويا اما المركبة تركيبا أوليا فهي الجملة الاسمية أو الفعلية والأشبه أن الجملة الاسمية أقدم في المرتبة من الجملة الفعلية لأن الاسم بسيط والفعل مركب والبسيط مقدم على المركب فالجملة الاسمية يجب أن تكون أقدم من الجملة الفعلية ويمكن أن يقال بل الفعلية أقدم لأن الاسم غير أصيل في أن يسند إلى غيره فكانت الجملة الفعلية أقدم من الجملة الاسمية وأما المركبة تركيبا ثانويا فهي الجملة الشرطية كقولك إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود لأن قولك الشمس طالعة جملة وقولك النهار موجود جملة أخرى ثم أدخلت حرف الشرط في إحدى الجملتين وحرف الجزاء في الجملة الأخرى فحصل من مجموعها جملة واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم

الباب الرابع

في تقسيمات الاسم إلى أنواعه وهي من وجوه

التقسيم الأول

إما أن يكون نفس تصور معناه مانعا من الشركة أو لا يكون فإن كان الأول فإما أن يكون مظهرا وهو العلم وإما أن يكون مضمرا وهو معلوم وأما إذا لم يكن مانعا من الشركة فالمفهوم منه إما أن يكون ماهية معينة وهو أسماء الأجناس وإما أن يكون مفهومة أنه شيء ما موصوف بالصفة الفلانية وهو المشتق كقولنا أسود فإن مفهومه أنه شيء ما له سواد فثبت بما ذكرناه أن الاسم جنس تحته أنواع ثلاثة أسماء الأعلام وأسماء الأجناس والأسماء المشتقة فلنذكر أحكام هذه الأقسام

النوع الأول

أحكام الأعلام وهي كثيرة الحكم الأول قال المتكلمون اسم العلم لا يفيد فائدة أصلا وأقول حق أن العلم لا يفيد صفة في المسمى وأما ليس بحق أنه لا يفيد شيئا وكيف وهو يفيد تعريف تلك الذات المخصوصة الحكم الثاني اتفقوا على أن الأجناس لها أعلام فقولنا أسد اسم جنس لهذه الحقيقة وقولنا ثعالة اسم علم لها وأقول الفرق ين اسمالجنس وبين علم الجنس من وجهين الأول أن اسم العلم هو الذي يفيد الشخص المعين من حيث إنه المعين فإذا سمينا أشخاصا كثيرين باسم زيد فليس ذلك لأجل أن قولنا زيد موضوع لإفادة القدر المشترك بين تلك الأشخاص بل لأجل أن لفظ زيد وضع لتعريف هذه الذات من حيث أنها هذه ولتعرف تلك من حيث إنها تلك على سبيل الاشتراك إذا عرفت هذا فنقول إذا قال الواضع وضعت لفظ أسامة لإفادة ذات كل واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي هي على سبيل الاشتراك اللفظي كان ذلك علم الجنس وإذا قال وضعت لفظ الأسد لإفادة الماهية التي هي القدر المشترك بين هذه الأشخاص فقط من غير أن يكون فيها دلالة على الشخص المعين كان هذا اسم الجنس فقد ظهر الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس الثاني أنهم وجدوا أسامة اسما غير منصرف وقد تقرر عندهم أنه ما لم يحصل في الاسم شيئان لم يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت