فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 6606

عن الصرف ثم وجدوا في هذا اللفظ التأنيث ولم يجدوا شيئا آخر سوى العلمية فاعتقدوا كونه علما لهذا المعنى

الحكم الثالث

اعلم أن الحكمة الداعية إلى وضع الأعلام أنه ربما اختص نوع بحكم واحتيج إلى الاخبار عنه بذلك الحكم الخاص ومعلوم أن ذلك الإخبار على سبيل التخصيص غير ممكن إلا بعد ذكر المخبر عنه على سبيل الخصوص فاحتيج إلى وضع الأعلام لهذه الحكمة الحكم الرابع أنه لما كانت الحاجات المختلفة تثبت لأشخاص الناس فوق ثبوتها لسائر الحيوانات لا جرم كان وضع الأعلام للأشخاص الإنسانية أكثر من وضعها لسائر الذوات العلم اسم ولقب وكنية

الحكم الخامس في تقسيمات الأعلام وهي من وجوه الأول العلم إما أن يكون اسما كإبراهيم وموسى وعيسى أو لقبا كإسرائيل أو كنية كأبي لهب واعلم أن هذا التقسيم يتفرع عليه أحكام الحكم الأول الشيء إما أن يكون له الاسم فقط أو اللقب فقط أو الكنية فقط أو الاسم مع اللقب أو الاسم مع الكنية أو اللقب مع الكنية واعلم أن سيبويه أفرد أمثلة الأقسام المذكورة من تركيب الكنية والاسم وهي ثلاثة أحدها الذي له الاسم والكنية كالضبع فإن اسمها حضاجر وكنيتها أم عامر وكذلك يقال للأسد أسامة وأبو الحارث وللثعلب ثعالة وأبو الحصين وللعقرب شبوة وأم عريط وثانيها أن يحصل له الاسم دون الكنية كقولنا قثم لذكر الضبع ولا كنية له وثالثها الذي حصلت له الكنية ولا اسم له كقولنا للحيوان المعين أبو براقش الحكم الثالث الكنية قد تكون بالإضافات إلى الآباء وإلى الأمهات وإلى البنين وإلى البنات فالكنى بالآباء كما يقال للذئب أبو جعدة للأبيض وأبو الجون وأما الأمهات فكما يقال للداهية أم حبو كرى وللخمر أم ليلى واما البنون فكما يقال للغراب ابن دأية وللرجل الذي يكون حاله منكشفا ابن جلا وأما البنات فكما يقال للصدى ابنة الجبل وللحصاة بنت الأرض والحكم الرابع الإضافة في الكنية قد تكون مجهولة النسب نحو ابن عرس وحمار قبان وقد تكون معلومة النسب نحو ابن لبون وبنت لبون وابن مخاض وبنت مخاض لأن الناقة إذا ولدت ولدا ثم حمل عليها بعد ولادتها فإنها لا تصير مخاضا إلا بعد سنة والمخاض الحامل المقرب فولدها إن كان ذكرا فهو ابن مخاض وإن كان أنثى فهي بنت مخاض ثم إذا ولدت وصار لها لبن صارت لبونا فأضيف الولد إليها بإضافة معلومة الحكم الخامس إذا اجتمع الاسم واللقب فالاسم إما أن يكون مضافا أو لا فإن لم يكن مضافا أضيف الاسم إلى اللقب يقال هذا سعيد كرز وقيس بطة لأنه يصير المجموع بمنزلة الاسم الواحد وأما إن كان الاسم مضافا فهم يفردون اللقب فيقولون هذا عبد الله بطة الحكم السادس المقتضي لحصول الكنية أمور أحدها الاخبار عن نفس الأمر كقولنا أبو طالب فإنه كني بابنه طالب وثانيها التفاؤل والرجا كقولهم أبو عمرو لمن يرجو ولدا يطول عمره وأبو الفضل لمن يرجو ولدا جامعا للفضائل وثالثها الإيماء إلى الضد كأبي يحيى للموت ورابعها أن يكون الرجل إنسانا مشهورا وله أب مشهور فيتقارضان الكنية فإن يوسف كنيته أبو يعقوب ويعقوب كنيته أبو يوسف وخامسها اشتهار الرجل بخصلة فيكنى بها إما بسبب اتصافه بها أو انتسابه إليها بوجه قريب أو بعيد

التقسيم الثاني للأعلام

العلم إما أن يكون مفردا كزيد أو مركبا من كلمتين لا علاقة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت