فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 6606

كبعلبك أو بينهما علاقة وهي إما علاقة الإضافة كعبد الله وأبي زيد أو علاقة الإسناد وهي إما جملة اسمية أو فعليه ومن فروع هذا الباب أنك إذا جعلت جملة اسم علم لم تغيرها البتة بل تتركها بحالها مثل تأبط شرا وبرق نحوه

التقسيم الثالث

العلم إما أن يكون منقولا أو مرتجلا أما المنقول فإما أن يكون منقولا عن لفظ مفيد أو غير مفيد والمنقول من المفيد إما أن يكون منقولا عن الاسم أو الفعل أو الحرف أو ما يتركب منها أما المنقول عن الاسم فإما أن يكون عن اسم عين كأسد وثور او عن اسم معنى كفضل ونصر أو صفة حقيقية كالحسن أو عن صفة إضافية كالمذكور والمردود والمنقول عن الفعل إما أن يكون منقولا عن صيغة الماضي كشمر أو عن صيغة المضارع كيحيى او عن الأمر كاطرقا والمنقول عن الحرف كرجل سميته بصيغة من صيغ الحروف وأما المنقول عن المركب من هذه الثلاثة فإن كان المركب مفيدا فهو المذكور في التقسيم الثاني وإن كان غير مفيد فهو يفيد وأما المنقول عن صوت فهو مثل تسمية بعض العلوية بطباطبا وأما المرتجل فقد يكون قياسا مثل عمران وحمدان فإنهما من أسماء الأجناس مثل سرحان وندمان وقد يكون شاذا قلما يوجد له نظير مثل محبب وموهب

التقسيم الرابع

الأعلام إما أن تكون للذوات أو المعاني وعلى التقديرين فإما أن يكون العلم علم الشخص أو علم الجنس فههنا أقسام أربعة وقبل الخوض في شرح هذه الأقسام فيجب أن تعلم أن وضع الأعلام للذوات أكثر من وضعها للمعاني لأن أشخاص الذوات هي التي يتعلق الغرض بالإخبار عن أحوالها على سبيل التعيين أما أشخاص الصفات فليست كذلك في الأغلب ولنرجع إلى أحكام الأقسام الأربعة فالقسم الأول العلم للذوات والشرط فيه أن يكون المسمى مألوفا للواضع والأصل في المألوفات الإنسان لأن مستعمل أسماء الأعلام هو الإنسان وإلف الشيء بنوعه أتم من إلفه بغير نوعه وبعد الإنسان الأشياء التي يكثر احتياج الإنسان إليها وتكثر مشاهدته لها ولهذا السبب وضعوا أعوج ولاحقا علمين لفرسين وشذقما وعليا لفحلين وضمران لكلب وكساب لكلبة وأما الأشياء التي لا يألفها الإنسان فقلما يضعون الأعلام لأشخاصها أما القسم الثاني فهو علم الجنس للذوات وهو مثل أسامة للأسد وثعالة للثعلب وأما القسم الثالث فهو وضع الأعلام للأفراد المعينة من الصفات وهو مفقود لعدم الفائدة وأما القسم الرابع فهو علم الجنس للمعاني والضابط فيه أنا إذا رأينا حصول سبب واحد من الأسباب التسعة المانعة من الصرف ثم منعوه الصرف علمنا أنهم جعلوه علما لما ثبت أن المنع من الصرف لا يحصل إلا عند اجتماع سببين وذكر ابن جني أمثلة لهذا الباب وهي تسميتهم التسبيح بسبحان والغدو بكيسان لأنهما غير منصرفين فالسبب الواحد - وهو الألف والنون - حاصل ولا بد من حصول العلمية ليتم السببان

التقسيم الخامس للأعلام

اعلم أن اسم الجنس قد ينقلب اسم علم كما إذا كان المفهوم من اللفظ أمرا كليا صالحا لأن يشترك فيه كثيرون ثم إنه في العرف يختص بشخص بعينه مثل النجم فإنه في الأصل اسم لكل نجم ثم اختص في العرف بالثريا وكذلك السماك اسم مشتق من الارتفاع ثم اختص بكوكب معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت