فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 6606

الباب الخامس

في أحكام أسماء الأجناس والأسماء المشتقة وهي كثيرة

أما أحكام أسماء الأجناس فهي أمور

الحكم الأول

الماهية قد تكون مركبة وقد تكون بسيطة وقد ثبت في العقليات أن المركب قبل البسيط في الجنس وأن البسيط قبل المركب في الفصل وثبت بحسب الاستقراء أن قوة الجنس سابقة على قوة الفصل في الشدة والقوة فوجب أن تكون أسماء الماهيات المركبة سابقة على أسماء الماهيات البسيطة

الحكم الثاني

أسماء الأجناس سابقة بالرتبة على الأسماء المشتقة لأن الاسم المشتق متفرع على الاسم المشتق منه فلو كان اسمه أيضا مشتقا لزم إما التسلسل أو الدور وهما محالان فيجب الانتهاء في الاشتقاقات إلى أسماء موضوعة جامدة فالموضوع غني عن المشتق والمشتق محتاج إلى الموضوع فوجب كون الموضوع سابقا بالرتبة على المشتق ويظهر بهذا أن هذا الذي يعتاده اللغويون والنحويون من السعي البليغ في أن يجعلوا كل لفظ مشتقا من شيء آخر سعي باطل وعمل ضائع

الحكم الثالث

الموجود إما واجب وإما ممكن والممكن إما متحيز أو حال في المتحيز أو لا متحيز ولا حال في المتحيز أما هذا القسم الثالث فالشعور به قليل وإنما يحصل الشعور بالقسمين الأولين ثم إنه ثبت بالدليل أن المتحيزات متساوية في تمام ذواتها وأن الاختلاف بينها إنما يقع بسبب الصفات القائمة بها فالأسماء الواقعة على كل واحد من أنواع الأجسام يكون المسمى بها مجموع الذات مع الصفات المخصوصة القائمة بها هذا هو الحكم في الأكثر الأغلب وأما أحكام الأسماء المشتقة فهي أربعة الحكم الأول ليس من شرط الاسم المشتق أن تكون الذات موصوفة بالمشتق منه بدليل أن المعلوم مشتق من العلم مع أن العلم غير قائم بالمعلوم وكذا القول في المذكور والمرئي والمسموع وكذا القول في اللائق والرامي الحكم الثاني شرط صدق المشتق حصول المشتق منه في الحال بدليل أن من كان كافرا ثم أسلم فإنه يصدق عليه أنه ليس بكافر وذلك يدل على أن بقاء المشتق منه شرط في صدق الاسم المشتق الحكم الثالث المشتق منه إن كان ماهية مركبة لا يمكن حصول أجزائها على الاجتماع مثل الكلام والقول والصلاة فإن الاسم المشتق إنما يصدق على سبيل الحقيقة عند حصول الجزء الأخير من تلك الأجزاء

الحكم الرابع

المفهوم من الضارب أنه شيء ما له ضرب فأما أن ذلك الشيء جسم أو غيره فذلك خارج عن المفهوم لا يعرف إلا بدلالة الالتزام

الباب السادس

في تقسيم الاسم إلى المعرب والمبني وذكر الأحكام المفرعة على هذين القسمين وفيه مسائل

المسألة الأولى

في لفظ الإعراب وجهان أحدهما أن يكون مأخوذا من قولهم أعرب عن نفسه إذا بين ما في ضميره فإن الإعراب إيضاح المعنى والثاني أن يكون أعرب منقولا من قولهم عربت معدة الرجل إذا فسدت فكان المراد من الإعراب إزالة الفساد ورفع الإبهام مثل أعجمت الكتاب بمعنى أزلت عجمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت